نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
وأما قول الكرامية [أنه على بعض أجزاء العرش] فالحشوية يرون أن النبي الأكرم َك مقامه المحمود هو
جلوسه على العرش مع الله فقد صنف الخلال في سنته المسنونة فصلا عن ذلك جاء فيه تكفير من أنكر
جلوس الني كَل على العرش وأنه جهبي يهجر» وهو زنديق لا يستتاب ويقتل.
أخرج الخلال في سنته: وقال أبو بكر بن إسحاق الصاغاني لا أعلم أحدا من أهل العلم ممن تقدم» ولا في
عصرنا هذا إلا وهو منكرلما أحدث الترمذي من رد حديث محمد بن فضيل» عن ليث» عن مجاهد في قوله:
(عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) قال: يقعده على العرش؛» فهو عندنا جهنيء يهجر ونحذر عنه. فقد
حدثنا به هارون بن معروف» قال: حدثنا محمد بن فضيل» عن ليث» عن مجاهد؛ في قوله: (عسى أن يبعثك
ربك مقاما محمودا)» قال: يقعده على العرش؛» وقد روي عن عبدالله بن سلام؛ قال: يقعده على كرسي الرب
جل وعزء فقيل للجريري: إذا كان على كرسي الرب فهو معه؛ قال: ويحكم» هذا أقر لعيني في الدنياء وقد
أق علي نيف وثمانون سنة ما علمت أن أحدا رد حديث مجاهد إلا جهمي؛ وقد جاءت به الأئمة في
الأمصار» وتلقته العلماء بالقبول منذ نيف وخمسين ومائة سنة؛ وبعد فإني لا أعرف هذا الترمذي ولا
أعلم أني رأيته عند محدث؛ فعليكم رحمكم الله بالعمسك بالسنة والاتباع وقال أبو بكر يحى بن أي
طالب: لا أعرف هذا الجهبي العجيي؛ لا نعرفه عند محدث» ولا عند أحد من إخوانناء ولا علمت أحدا
رد حديث مجاهد "يقعد محمدا كَل على العرش رواه الخلق عن فضيل عن ليث عن مجاهد؛ واحتمله
المحدثون الثقات» وحدثوا به على رؤوس الأشهادء لا يدفعون ذلك» يتلقونه بالقبول والسرور بذلك. وأنا
فيما أرى أني أعقل منذ سبعين سنة» والله ما أعرف أحدا رده» ولا يرده إلا كل جهمي مبتدع خبيث؛ يدعو
إلى خلاف ما كان عليه أشياخنا وأثمتناء عجل اللّه له العقوبة» وأخرجه من جوارناء فإنه بلية على من
ابتلى به؛ فالحمد للّه الذي عدل عنا ما ابتلاه به والذي عندناء والحمد لله أنا نؤمن بحديث مجاهد ونقول
به على ما جاء؛ ونسلم الحديث وغيره مما يخالف فيه الجهمية من الرؤية والصفات؛ وقرب محمد كَل منه؛