نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
قلت وهو قول ابن جرير الطبري وإمام هؤلاء كلهم مجاهد إمام التفسير وهو قول أبي الحسن الدارقطني ومن
شعره فيه:
حديث الشفاعة عن أحمد* إلى أحمد المصطفى مسنده
وجاء حديث بإقعاده**عل العرش أيضا فلا نجحده
أمروا ا لحديث عل وجهه** ولا تدخلوا فيه ما يفسده
ولا تنكروا أنه قاعد* ولا تنكروا أنه يقعد و
بل يكفرون من أنكر اعتقاد الجلوس ما صرح بذلك الفراء في كتابه العالف إبطال العأويلات بما نصه:
4 وبإسناده عَن مجاهد في قوله: (عَسَى أَنْ يَبْعَكَكَ رَيُكَ مَقَامًا تحُمُودًا) قَالَ: يجلسه عَلّ العرش» وهذه
فضيلة للني كَل فهو كافر من ردها.
واختلاف الكرامية هو نفسه اختلاف الحشوية الوهابية في الحد لله كما صنفوا لذلك كتابا إثبات الحد لله
وأنه قاعد وجالس للدشتي المجسم الحشوي وهنا ترى تناقضاتهم» حيث يقول الدشتي الحشوي: قال أبو
القاسم عبدالرحمن بن الحافظ أبي عبدالله بن مندة رحمه الله: ولا دين لمن لا يرى الحد لله"
في الوقت نفسه نجد أن أبا يعلى الفراء في كتابه (المعتمد في أصول الدين) يقول: ولا يجوز عليه الحد ولا
نهاية ولا ا لقبل ولا ا لبعد ولا تحت ولا قدا م ولا خلف؛ لأنها صفات لم يرد ا لشرع بها وهي صفات توجب
المكان".
فكل هذه الصفات الموجودة بين الفريقين دالة دلالة تامة على أن المسلك والمنهج واحد مهما حاولت
(1) بدائع الفوائد لابن القيم المجلد الرابع الصفحة (1380-1379) طبعة دار عالم الفوائد . تحقيق علي بن عد العمران.
(2) إبطال التأويلات لأخبار الصفات لابي يعلى الفراء قاضي الحنابلة ببغداد الصفحة 483.
(3) إثبات الحد لله للدشتي الحنبلي تحقيق مسلط العتيبي صقه.
(4) كتاب المعتمد في أصول الدين / للقاضي أبي يعلى الحنبلي / تحقيق وديع زيدان حداد / دار المشرق بيروت / الطبعة الاولى 1986.