نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
وقال أحمد بن علي بن ثابت الرفاعي الحسيني كما في كتابه البرهان المؤيد: الله تعالى لا تحده حدود» أي سادة
نزهوا الله عن سمات المحدثين وصفات المخلوقين وطهروا عقائدكم من تفسير معنى الاستواء في حقه
تعالى بالاستقرار كاستواء الأجسام على الأجسام المستلزم للحلول تعالى الله عن ذلك وإياكم والقول
بالفوقية والسفلية والمكان واليد والعين بالجارحة والنزول بالإتيان والانتقال فإن كل ما جاء في الكتاب
والسنة مما يدل ظاهره على ما ذكراً.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني كما في الإمتاع: ومعناه أن علم الله يشمل جميع الأقطار فالتقدير يهبط
على علم الله والله سبحانه وتعالى منزه عن الحلول في الأماكن فإنه سبحانه وتعالى كان قبل أن يحدث
الأماكن.
وقال الإمام الطحاوي كما في متن العقيدة الطحاوية: تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء
والأدوات» لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعاتة.
وقال محمد وهبي الخادي كما في العقائد الخيرية: والله تعالى منزه عن المكان فلا يتسكن في مكان؛ لأنه لو
تمكن لزم قدم المكان واحتياجه تعالى إلى ذلك المكان وكونه تعالى جسمًا وجوهرًاء وكل ذلك محال عل الله
تعالى كما بين آنقًّاء وأما المصوص الدالة على العجسيم المستلزم للمكان مثل قوله تعالى (الرحمن على العرش
استوى) وقوله (وجاء ربك) وقوله (إليه يصعد الكلم الطيب) فإن دلالة أمثال هذه العصوص ظنية لا
تعارض اليقينية العقلية الدالة على نفي المكان فأمثال هذه العصوص متشابهات تفوض علمها إلى الله تعالى
كما هو مذهب السلف أو نولا بتأويلات موافقة للعقل والتقل بأن معنى الاستواء على العرش بالاستيلاء
والغلبة وأن معنى جاء ربك جاء أمر ربك كما في الخادي وشرح العقائد» وإذا لم يكن في مكان لم يكن
(1) الرهان المؤيد للرفاعي ص101 طبعة دار الكتب العلمية.
(2) الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع - العسقلاني -- ص97 دار الكتب العلمية - بيروت.
(3) متن العقيدة الطحاوية لأبي جعفر الطحاوي الحنفي ص117 طبعة دار ابن حزم.