مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 22
📖 النسخة المطبوعة
القطعي مفروض، وقول عمر بمحضر الصحابة ذاك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي، فهل تكلم فيما سكت عنه الشارع، وهو مظهر الدين، والإمام المرضي، فيكون عندك الكلام فيما سكت عنه الشارع مرتكبًا للإثم، وقائلًا على الله بغير علم أو كان في المتأخر نص جلي أو في الأول، فاذكر لنا النصوص، وبين ما قسم به الأول. لقد ركبت متن عمياء، وخبطت خبط عشواء، ولا بد لك من الجزم ببطلان القضائين، ولا تخلو قاعدتك من تضليل الطائفتين، وكم من مسألة اشتهرت لتواترها لقبت، ولم يصرح بحكمها التنزيل، ولم يرد في الحديث لها قطعي دليل رحمة من الله تعالى لهذه الأمة المحمدية، ولتفوز أئمتها فوزًا عظيمًا بالأجور السنية والدرجات العلية في بذل وسعهم في بلوغ الفرض من الأحكام مما تجدد به الحوادث، وتضطر إليه الأنام، وذلك من بعض حكم السكوت الوارد؛ لتظهر الحكمة. فانتبه - يا راقد -، وتشبه هذه الأمة أنبياء غيرها، وليظهر الله تعالى فضلها، ويبين خيرها، وسنكتب لك - إن شاء الله تعالى - ألف مسألة من مسائل الدين كل واحدة أجمع عليها الصحابة ومن بعدهم من المجتهدين، وأكلفك براهين معرفتها، وأباحثك عن أصولها، وفروعها، واستنتاج أدلتها؛ لأصيدك - إن شاء الله - صيد أحرار الصقور بغاث الطيور، واقتنصك اقتناص [الصقور]7 الشرسة للأرانب الضعيفة المتفرسة، وأرجمك من ثواقب المقلدين رجم الشهب للشياطين، وأمد لك - إن شاء الله تعالى - من مشتبك المسائل شبكًا قويًا؛ لتقول: يا ليتني كنت خفيًا أو مرضعًا صبيًا، ولم أكن غويًا. ——— 7 في الأصل: الفقور.
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 22
📖 النسخة المطبوعة