نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
من بلادهم» ووعظهم؛ وبين لهم شئّة الله فيما يجري على أهل التوحيد من أهل
الفجور والشرك» وكشف لم معاني الآيات الواردة في القرآن بذلك» وبشّرهم
بالنصر والتُقَر إن استقاموا على الدين وثبتوا عليه» وأمرهم بالرجوع إلى الله
والتوبة وصدق النّة , فتصدقوا بصدقات كثيرة؛ وسألوا الله النصر.
ثم إن السيايرة في بلدة ضرمى؛ وهم المعروفون بآل سيف: صقر وإخوته
غرتهم قوتهم بعد أن قتلوا إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن وأبناءه فخاضوا في
الباطل» وهمُوا بقتل أميرهم» فأخبره بذلك النذير. واحتقروا أهل_ الدين؛
فكثرت فيهم الظنون» وذكروا عنهم أنهم يتعاونون مع الأعداء وأنهم غير
مأمونين . فرفعوا أمرهم إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود.
فقالا: نحن نجهل حالهم؛ فإن كنتم تحققتم منهم شيئاً فامضوا فيهم بعلمكم؛
فبادر إليهم أمير ضرمى وجاعته فقتلوهم صباً.
وفي هذه السنة أيضاً كُتل سليمان بن خويطر» وسبب ذلك أنه قدم بلدة
حرملا خفية وهم إذ ذا بلد حرب فكتب معه قاضي البلدة سليمان بن
عبد الوهاب _أخو الشيخ كتاباً إلى أهل العيينة ذكر فيه شبهاً مريبة
وأقاويل محرّفة وأحاديث مُفِلَّة, وأمره أن يقرأها في المحافل والبيوت. فألقى
بذلك في قلوب بعض أهل العيينة شبهات غيرت قلوب مَنْ لم يتحقق الإمان
ومن لم يعرف مصادر الكلام فأمر الشيخ به أن يقتل تل :
وفي هذه السنةا ارتد رجلٌ اسمه «الغفيلي » في قصر من قصور بلدة ضرمى؛
وأرسل إلى إبراهيم بن سليمان رئيس ثرمداء يخبره بذلك و يستنجد به» فأرسل
إليه إبراهيم جيشاً وخيلاً لتطمئن نفسه. فلما علم بذلك محمد بن عبدالله أمير
ضرمى أرسل إلى الأمير محمد بن سعود يخبره به؛ فجهّز الأمير ابن سعود من فوره
)١( في «عنوان المجد» أن ذلك حدث في سنة م1١اه.