مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة

نص الصفحة 36

→ السابقالتالي ←
صفحةمن 608
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
ثم صارت السنة في عرف كثير من العلماء المتأخرين هي السالمة من الشبهات في الاعتقادات، خاصةً في مسائل الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم لآخر؛ وكذلك في مسائل القَدَر وفضائل الصحابة. وصنَّفوا في هذا الباب تصانيف سموها «كتب السُّنَّة». وإنما خصُّوا هذا العلم باسم السُّنَّة لأن خطره عظيم، والمخالف فيه على شَفَا جُرف. * * * والغربة عند أهل الطريقة غربتان: ظاهرة وباطنة. فالظاهرة: غربة أهل الصلاح بين الفُسَّاق وأهل الرِّياء، وغربة العلماء بين أهل الجهل وسوء الأخلاق، وغربة علماء الآخرة بين علماء الدنيا الذين سُلِبت الخشية من قلوبهم، وغربة الزاهدين بين الراغبين في عَرَض الدنيا الفاني. وأما الغربة الباطنة فغربة الهِمة. وهي غربة العارفين بين الخلق كلهم حتى العلماء والزُّهَّاد؛ فإن أولئك واقفون مع عبادتهم وعلمهم وزهدهم، وهؤلاء واقفون مع معبودهم لا يعرجون عنه.
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 608
📖 النسخة المطبوعة