نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
الفصّل الكاوس
إنكار العلماء تعظيم القبور وبناء المشاهد
والاستغاثة بالصالحين أمواتاً وأحياء
ولقد كان العلماء رضي الله عنهم من قديم الزمان ينكرون هذا الذي حدث
في هذه الأمة من تعظيم القبور وبنائهاء وبناء المشاهد عليها ودعائها؛ وسؤال
أهلها قضاء الحاجات وتفريج الكروب. وقد ينوا للناس أن هذا خلافٌ دين
الإسلام الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم؛ وأنه دخوك في عبادة
ال وثان.
فليس هذا الذي بين للناس الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحه الله من
النهي عن دعوة أهل القبورء والتبرك بالأشجار والأحجار. لَهِمَهُ من تلقاء نفسه
دون أن يفهمه أحد من علماء هذه الأمة. بل إن العلماء كلهم من جيم
المذاهب مطبقون على النهي عنه والإنكار والتغليظ على من فعله من الجهال؛
وهم يجمعون عل وجوب تغيير ما قدروا عليه من ذلك. ونقصد بالعلماء: الذين
يُدُّ بهم في معرفة الحلال والحرام» المشهورين بالعلم والمعرفة عند أهل الإسلام؛
الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم» بل يجاهدون في سبيل الله أهلّ البدع
والآثام بحسب استطاعتهم وقدرتهم: إما اليد وإما باللسانء وإما
بالقلب وهو أضعف مراتب الإبممان. وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: «من رأى منكم منكراً فِيَُييهِ بيده؛ فإن لم يستطع فبلسانه؛ فإن