مكتبة رقمية ومقالات موثّقة
نجدياتنجديات
نجديات
المكتبة

نص الصفحة 51

→ السابقالتالي ←
صفحةمن 608
📖 النسخة المطبوعة
نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
فأما القسم الأول فلا نطوّل بذكره؛ إِذُ كُفِينا مؤونة الكلام فيه لاعتراف فاعله أنه ليس من الدين. لكن نبيّن من هذا القسم ما قد وقع فيه جماعة من جهّال العوام» التابذين لشريعة الإسلام» التاركين للاقتداء بأئمة الدين من الفقهاء؛ وهو ما يفعله طوائف من المنتمين للفقر الذي حقيقته الافتقار من الإيمان: من مؤاخاة النساء الأجانب والحلوة بهن؛ واعتقادهم في مشايخ لهم ضالين مضلين يأكلون في نهار رمضان من غير عذر» ويتركون الصلوات؛ ويخامرون النجاسات؛ غير مكترثين لذلك؛ فهم داخلون تحت قوله تعالى: لإ أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله». وبهذه الطرق وأمثالها كان مبادىء ظهور الكفر من عبادة الأصنام وغيرها. ومن هذا القسم أيضاً ما قد عم الابتلاء به من تزيين الشيطان للعامة تخليق الحيطان والعمد» وإسراج مواضع خصوصة في كل بلد يحكي لهم حاك أنه رأى في منامه بها أحداً ممن شُهرَ بالصلاح والولاية. فيفعلون ذلك ويحافظون عليه» مع تضييعهم فرائض الله تعالى وسنته» ويظنون أنهم متقربون بذلك, ثم يتجاوزون هذا إلى أن يَعْظُمَ وَْ تلك الأماكن في قلوبهم فيعظّمونها و يرجون الشفاعة لمرضاهم وقضاء حوائجهم بالنذر لهم وهي من بين عيون وشجر وحائط وحجر. وفي مدينة دمشق صانها الله تعال من ذلك مواضع متعددة: كعوينة الحمى خارج باب توماء والعمود المخلق خارج البيت الصغير» والشجرة الملعونة اليابسة خارج باب النصر في نفس قارعة الطريق... ولقد أعجبني ما فعله الشيخ أبو إسحاق الجينبائي! رحمه الله تعال أحد الصالحين ببلاد إفريقية حكى عنه صاحبه الصالح أبو عبدالله محمد بن أبي العبامن المؤدب: أنه كان إلى جانبه عين تسمى عين العافية, كانت العامة قد افتجنوا بها يأتونها من الآفاق» من تعذّر عليها نكاح أو ولد قالت: امضوا بي إلى )١( في الدرر السنية 1: ١74 : «الجبينائي».
→ السابقالتالي ←
صفحةمن 608
📖 النسخة المطبوعة