نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
قال القوري : المسألة بخلقه لا تجوز لأنه لا حقّ لمخلوق على الخالق'.
وقال البلدحي في شرح المختارة:
ويُكْرَه أن يدعو الله إلا به؛ فلا يقول: أسألك بفلان أو بملائكتك أو
بأنبيائك أو نحو ذلك» لأنه لا حقى للمخلوق على الخالق.
قلت: وهذا من أبي يوسف وأبي حنيفة وغيرضا يقتضى المنع أن يأل الله
تعال بغيره.
وأما سؤال اليّث أو الغائب نيا كان أو غيره فهو من المحرّمات
المنكرة باتفاق أئمة المسلمين؛ لم يأمر الله تعالى به ولا رسوله» ولا فعله أحد من
الصحابة ولا التابعين هم بإحسان؛ ولا استحبّه أحد من أئمة المسلمين. وهذا
مما يُعلم بالاضطرار من دين الإسلام» فإن أحداً منهم ما كان يقول إذا
نزلت به ثَرّة أو عرضت له حاجة لَيّتٍ: يا سيدي يا فلان؛ أنا في حسبك؛
أو اق حاجتي؛ كما يقوله بعض هللاء المشركين لمن يدعونهم من الى
والغائبين» ولا أحد من الصحابة استفاث بالنبي صل الله عليه وسلم بعد موته؛
ولا بغيره من الأنبياء» ولا عند قبورهم ولا إذا بعدوا عنهاء ولا كانوا يقصدون
الدعاء عند قبور الأنبياء ولا الصلاة عندها .
ولا قحط الناس في زمن عمر بن الخطاب استسقى بالعبّاس» وتوّل
بدعائه؛ وقال: الهم نا كنا تومل إليك بنبيّك إذا أجدبنا فتسقينا»؛ وإنا نتوّل
إليك بعمٌ نبينا فاسشقنا. فيُشقون _ كما ثبت ذلك في صحيح البخاري.
وكذلك معاوية رضي الله عنه لما استسقى لأهل الشام توسّل بدعاء
النبي صل الله عليه وسلم وشفاعته في حياته, لهذا توسلوا بعده بدعاء العباس
وبدعاء يزيد بن الأسود. وهذا هو الذي ذكره الفقهاء في كتاب الاستسقاء
() انظر اقتضاء الصراط المستقيم: ١4017