Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
مدخل تأريخي ل
والجواب هو أن حركة الإمام هي امتداد لحركة الرسولز. فمن ثُمّ لايملك أحد
سوى الإمام القدرة على مواجهة هذه الفرقة. والقدرة هنا لا تتحصر في السيف؛
فالسيف يملكه الجميع؛ وإنّما تتحصر في علم الإمام ومقوماته الخاصة؛ التي ورثها عن
الرسول؛ والتي لايملكها أحد سواه. وتلك المقومات ورثها عنه أهل البيتيوج.
من هناء شكّل نمج الإمام الخطرٌ القائم والدائم لفرقة الخوارج؛ ومن سار على فجها
الإمام واجه الخوارج باسم الإسلام الذي يمثله ويعبَرَ عنه» لا باسم الحاكم.
والخوارج يعلمون حقّ العلم ويعرفون حَىّ المعرفة أن علي هو الناطق الشرعي باسم
الدين» وهو الذي يمثل الخط الشرعي؛ خط الرسولول. ذلك الخط الذي يتهددهم على
الدوام.
أمَا الخطوط الأخرى التي انتحلت الإسلام وتلحّفقت بالرسول؛ فلا تشكّل أدن خطر
عليهم؛ بل تعد امتدادات لهم.
ولأجل ذلك.. كانت المواجهة بين الخوارج والإمام مواجهة مصيرية. كذلك المواجهة
مع خطه ونمجه من بعده.
لقد أصبح الخوارج النموذج الدائم لأعداء أهل البيتديج وشيعتهم على مر الزمان.
وأهل البيت وشيعتهم شكلوا الحصن المنيع الذي يحتمي به الإسلام الحقّ؛ الذي يكشف
ضلالهم واعوجاجهم. وضلال واعوجاج الفرق التي :ولدت منهم عبر الزمان. وعلى
رأسها فرقة الحنابلة والوهابيّة المعاصرة.
وقد استعرضت' لنا كتب السُّنن وكتب التاريخ والتراجم العديد من الملامح
والظواهر واللمارسات التي تتعلّق بالخوارج, مما اشتهر أمره؛ ليصبح هؤلاء الخوارج محل
نبذ ورفض جميع المذاهب والاتّجاهات الإسلامية. وهو الموقف الذي طال الحنابلة فيما
بعد؛ ليصبحوا محل رفض ونبذ المذاهب الإسلامية؛ ويتحولوا إلى أقلّ المذاهب شأنً؛ ما