Digital library & referenced articles
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Library
Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
و انا لنعتقد ان الطاعنين على السدل معذورون من حيث قلة الفهم و ضعف الادراك فهم ــ على ما يبدو ــ كأدوات مسخرة لافكار بعض المتطرفين الذين يزعمون ان السدل بدعة قبيحة وان الشارع صلى الله عليه و سلم لم يفعله قط ولم يأمر به و ذلك ما صرح به الاخ محمد المرزوق ابن عبد المؤمن الفلاتى فى كتابه: «القبض و الارسال فى الصلاة» و قد ذكر هذا الرجل فى كتيبه المذكور أن مسدلى الأيدى فى الصلاة بدعيون ملعونون و مستحقون الخلود فى النار و قال ايضا ان صلواتهم باطلة وعباداتهم عاطلة و جميع اعمالهم مردودة من أجل هذا السدل لقول النبى صلى الله عليه و سلم: (مَنْ أَحْدَثَ فى أَمْرِنَا هَذَا مَالَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ) من حديث عائشة ولم يترك هذا المؤلف المفتون رطبا ولا يابسا من الكلمات القبيحة و العبارات الشنيعة الاّ و اطلقها على الائمة الكرام و العلماء الأعلام الآخذين السدل من صفة صلاة الرسول عليه السلام. و من جريان العمل به من طرف بعض الصحابة و التابعين و باتفاق جمهور العلماء على مر القرون و العصور. هذا و من المؤسف جدا ان هذا الكتيّب رغم مافيه من الفحشاء و المنكر و الكلام القبيح قد نال قبولاً حاراً و اهتماما بالغا لدى بعض الوهابيين الذين زادوا به حقدا على المسلمين و تفريقا بين صفوف المصلين فصار القابض منهم يمتنع ان يصلى خلف السادل عملا بما ورد فى هذا الكتيّب. و تعطلت من اجل ذلك المساجد و الزوايا و شرعوا بحكم لم يأذن به الله و لم ينزل به سلطانا. و يتابع الفلاتى فى صفحات كتيبه قائلا: «فانا لم نجد للسدل حديثا صحيحا ولا حسنا ولا ضعيفا حتى نعتمد عليه» نعم قد لايجد الفلاتى الحديث عن السدل ــ كما ذكر ــ لانه لم يكن متعمقا فى علم الحديث مثلما تعمق فى علم السب و اللعن و الشتائم و الاستاذ الفلاتى ــ كما يبدو لنا فى اسلوب لعناته و عباراته فى الطعن و التشنيع ــ يبدو و كأنه تخرج من «كُلِّيَّةِ الْبَذَاءَةِ» و قد حاز فيها على شهادته العليا «فى الْوَقَاحَةِ وَالْجَرَآءَةِ» لذلك لايمكن له أن يكتب او يتكلم الا بما يناسب ثقافته المشؤمة. اما كون السدل من فعل المعصوم صلى الله عليه و سلم فيشهد عليه حديث مسيئ الصلاة الذى أخرجه البخارى و مسلم و النسائى و غيرهم عن أبى هريرة رضى الله عنه. و خلاصته «أن رجلا دخل المسجد و صلى بحضور الرسول عليه السلام ثم جاء