Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
خاتمة الكتاب
وفى الختام أرجو من الاخوة الوهابيين سامحنى الله واياهم ان يرجعوا عن الانكار بما لم يحيطوا به علما وان يبادروا إلى التوبة بالندم على ما فات قال الله تعالى (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْيَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً) وان يجتنبوا سوء الظن باخوتهم المسلمين قال تعالى: (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ* الحجرات :١٢) وقال: (فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى* النجم :٣٢) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلمُ مَن سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِن لِسَانِهِ وَيَدِهِ) رواه احمد عن ابى هريرة وقال ايضاً: (طوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ) اخرجه أبو نعيم هذا ولابد من نهى المنكر أياً كان مصدره لقوله تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ* آل عمران :١٠٤) ولقوله عليه الصلاة والسلام: (مَنْ رَأى مِنْكُمْ مُنْكراً فَلْيُغَيِّرْهُ بيَدِهِ وَإِن لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ وإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ و ذَلِكَ أَضْعَفُ الايمَانِ) رواه مسلم والترمذى
ولكن يجب التمييز بين كبائر الاثم وصغائر الذنوب و بين مايؤدى إلى الشرك وما يفضى الى الحرام ولايجوز تكفير المذنب ولاتحريم المكروه
وقد جعل الله لكل شئ قدرا وهو سبحانه و تعالى المحلل والمحرم وليس لأحد تغيير احكامه، ولا تعدية حدوده وإنما عليه وضع النقط على الحروف قال تعالى: (وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لاَيُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ* المائدة :٨٧) وقال: (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظلم نَفْسَهُ* الطلاق :١) صدق الله العظيم
و على ضوء هذه الآيات البيّنات والاحاديث النبوية الشريفة نوجه ندائنا الى قادة الامة من العلماء والحكام وجميع اولياء الامور بصفة عامة ان يشاركوا على انقاذ هذه الامة التى تكاد تفقد دينها ودنياها و كل شرفها ومعنوياتها. فعليهم أن يؤددوا صفوفهم و يُضاعفوا جهودهم و يعملوا لتحقيق فرص التفاهم و التآلف بين جماهير المسلمين و يتعين على هؤلاء القادة اينما كانوا ان يساعدوا ـ بكل ما هو ممكن ـ على حل الخلافات و