Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
لاني
بسم الله الرحمن الرحيم
نحمد الله الذى أنشأ وصور و نشهد ان لا أله غيرك يا من أسمع وأبصر و الصلاة و السلام
على مولانا محمد سيد من بشر و أنذر القائل : (قن كَقرمُسْلِماً فد كَفرَ وعلى اله وصحبه؛
ومن اوى ونصر
اما بعد فان الباعث الوحيد لى الى وضع هذه الرسالة هو النصيحة لعامة المسلمين
و الرد على بعض الوهابيين المتطرفين الذين يظنون بالمسلمين غير الحق ظن الجاهلية
ويزعمون أن من لم يكن وتهابيا فهو مشرك حتى ولو أقرّ بالشهادتين و اقام
الصلاة و آتى الزكاة و صام رمضان و حح البيت. لأن الوهابية عندهم مثابة سئة نبوية
يجب الاقتداء بها بالقلب.و القالب و كأن الوحي الالهي إنما أنزل على محمد بن عبد
الوهاب ( المتوفى سنة 1901 ه.) لا على محمد بن عبد الله صل الله عليه وسلم. ]١[
و أقول بان هذه المزاعم و أمثالها ليس مصدرها إلا الجهل الذى هوالداء العضال
فى كل زمان و مكان,؛ و الذى لا يقتل أعضاء الجسم و حدها إنما يقتل معها أعضاء
الامة جمعاء.
ولا شك أن هذه الخلافات التى مني بها مجتمعنا القومى فى عضرنا الحالى؛
جاءت نتيجة لسببين ظاهرين: اولهما: هو الجهل المركب الذى لامميز صاحبه بين الخبيث
و الطيب ولا بين المندوب والمكروه ثم لا يعترف بجهله فيسكت, و الثانى: هوعدم فهم
بعض المسائل الدينية فهما حقيقياء مما اتاح لهم فرصة ليحرفوا بعض الآيات و الاحاديث
عن مواضعها فيترتب عليه إجرام البريّ تارة و إبراء المجرم تارة اخرى.
ولأجل هذين السببين عمت البلوى بانتشار الخلافات الدينية مما أدى الى قطع
الارحام و هجران المساجد و اختلاف المفاهم و الآراء» و أخيرا اختلط الدين بالطين و
انشهى الأمر الى الفوضى. و قديماً سثل حكيم عن كثرة الخلافات فأجاب: (لوسكت
الجاهل لارتفع الخلاف)