Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
امم
ثم أكمل طريقته وطردها وقال: بما أن الأجسام التي رأيناها تستكمل ذاتهاء
ّ| وتتحصل على كمال وجودها بالأعراض والحوادث القائمة بذاتهاء ولم نر جسماً
غير ذلك» إذن يجب أن يكون الله حاصلا على جميع كمالاته بحلول الأعراض
الحادثة وهي التي يسميها الصفات الحادثة أو الأفعال الحادثة في ذاته. وهكذا.
ّ| وذا هو حقيقة مذهب وطريقة ابن تيمية في التفكير كما ستراها واضحة
ض مفصلة في أبراب هذا الكتاب. وهي طريقة باطلة» ولا تختلف بالمرة عن طريقة
| المذهب الحي والتجريي في المعرفة» أي لا تختلف عن أولئك الذين حصردا
المعرفة بالمجربات والمحسوسات» ومن المعلوم أن أهل الح يقولون إن المجربات
: هي بعض المعارف» ولا يحصرون المعارف والعلوم في المحسوسات والمجربات .
: وسوف ترى أن هذه الطريقة في التفكير هى أصل مذهب ابن تيمية في قوله
,أ بالحد والجهة والجسمية والحيز وغير ذلك من منكرات وشنائع في حق الله تعالى :
| فقياس الغائب على الشاهدء ذلك المذهب الذي رفضه أساطين علماء الإسلام؛
ا يقبله ابن تيمية ويقول به . َ
' ولا يجوز أن يقول قائل بأن ابن تيمية وإن قاس الغائب على الشاهدء أي |
:ْ قاس الله على مخلوقاته» فتسب صفات المخلوق إلى الخالق» لا يلزم عليه التشبيه
« لأنه يجزم بأن كيفية ذات الله هي غير كيفية ذوات المخلوقات . لأننا نقول: هذا
الاعتراض باطل» فإن التشبيه إنما يكون تشبيه معلى بمعلى؛ وقد يكون تشبيه
صورة رصورة إذا جردت حقيقة الصورة إلى معنى.
ولا يتوقف وجود التشبيه على كون كيفية المشبه به مثل كيفية المشبه بل
يتحمقق التشبيه بمجرد القياس بالاعتماد على المعاني والحقائق . ونحن قد أشرنا
سابقاً بأن الكيفية لا تندرج في الحقيقة بل هي من أعراض الحقيقة لا من ذاتياتها .
ٍ' وبعد هذا التوضيح»؛ تعال نكمل قراءة كلام ابن تيمية فقد قال : «والذي يناله
الإنسان بهذه الأسباب قد يكون علماً وقد يكون ظناً لا يعلمه؛ وما يقوله ويعتقده
, وبحه ويتخيله قد يكون حقاً وقد يكون باطلاً. فالله سبحانه وتعالى لم يرق بين
إدراك وإدراك» ولا بين سبب وسبب» ولا بين القوى الباطئة والظاهرة؛ تَجَعْلٌ