Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
بَعْض ذلك مقبولاً وبعضه مردوداً بل جعل المردود هو قول غير الحتق والقول بلا
علم مطلقاً». اه.
يريد بهذا القول أن يبين» أن الإمام الرازي إذا كان يقدح في صلوحية الحواس
لإدراك الله جل وعزء فإن قدحه في ذلك هو قدح في صلوحيتها للعلم مطلقاً بل
هو قدح في العقل أيضاً. يبين إرادته لذلك المعنى قوله بعدما مضى مباشرة.
«فلو كان بعض أجناس الإدراك وطرقه باطلاً مطلقاً فى حق الله تعالى أو كان
حكمه غير مقبول» كان ردّ ذلك مطلقاً واجباً. والمنع من قبوله مطلقاً متعيناً إن لم |
يعلم بجهة أخرى». اه. '
يريد بذلك كما هو ظاهر » أنه لو قلنا إننا لا نستطيع إدراك الله بالحواس ا أ
الظاهرة ولا الباطنة. أو قلنا لا نستطيع أن نتخيل ذات الله ونتوهمهاء فإننا بذلك ِْ
نكون قد أبطلنا حكم الحواس على ذات الله . وإذا أبطلنا حكم حاسة مطلقًا أو ١
حكمها في -جههة معينه 6 يلزمنا إبطال حكم جميع الحواس في جميع الموارد ْ
والجهات» ولهذا قال «كان رد ذلك مطلقاً واجباً» . كذا قال . ٍ
وقوله هذا ليس بصحيح» لأن الحس إذا كان مقيدا بأاصل الوجود في إٍْ
إدراكه .» فقلنا لذلك لا محل لتصرف الحواس يما لا يدركه ٍ فإن ذلك لا يستلزم |
مطلقاً نفى اعتبار الحواس فى مواردها مطلقاً. وهذا بَيْن. فإنَ نَمْيّنَا لحكم الحاسة ٍ
في حق الله كان معللًا بسبب وهو أن الحاسة لا تدرك ذلك» فإنْ حَكُمَ الوضُمٌ !
بحكم فى حقى الله فإننا لا تعتبر حكمه صحيحاً 6 لابتنائه على ا لحواس التي لا |
تدرك أصاد ذات الله فإذا لم يعتبر حك ال : الفرع مطلقاً. إٍْ
١ 2 دات الل إذا لم يعتبر كم لاصلء لم يعتبر حكم لفرع ' !
وهذا قول صحيح كما ترى . ويترئب على ذلك ان حكم الحواس صحيح في ما إٍُ
تدركه”'؟ وبالتالي فإن استلزام ابن تيمية لنفي اعتبارنا لحكمها مطلقاً باطل» فإنه |
يوجد فرق عظيم بين نفي الشيء بشرط وبين إثباته لا بشرط . '
يا السي ٍْ
)١( |, لاحظ أن قولنا «حكم الحواس؟ مجرد تجوز ومسايرة لكلام ابن تيمية» وإلا فإن الحواس لا ّ| '
حكم ليا لأن الحكم إنما هو نسبة أمر لأمر أو نفيه عنه؛ والحواس لا تعطينا إلا صوراً ولا :
علاقة لها بالنغي والإثبات؛ فإن مصدر ذلك إنما هو العقل . فتنبه . : 'ٍ