Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
على كل حال 6 فحاصل الذي يريده ابن تيمية من جميع هذا الكلام إنما
هو إثبات أن الله يمكن الإحساس به» وأنه يستحيل وجوده إلا على حقيقة ما
نبحس به من غيره من الموجودات 0 ويستحيل أن يخالفها من جميع الجهات .
ولذلك قال بعد ما مضى بسطور. ّ| ْ ّ|
«فلو كان في الإحساس الباطن والظاهر ما بُرَةُّ حكمه مطلقاً حتى يوافقه ّ|
إحساس آخر لكان ذلك أيضاً مردوداً؛ ويبين ذلك كما بين نظيره» فإن الحاجة إلى
١ ذلك فى أصل الإيمان أعظم من الحاجة إلى ما هو دون ذلك بدرجات كثيرة». اه .
' فابن تيمية يعرف تماماً إذن أهمية الكلام في أصول وأسباب العلوم؛ بل
| | يعتبره أصلا عظيما يتفرع عنه كثير من الفروع ٠, وهو الأمر الذي لم يدركه أتباعه
ْ لغاية هذا الزمان. وابن تيمية قد استفاد ذلك من خصومه» فهو قد استفاده من مثل
إ الإمام الرازي وأبي المعين النسغي والجوينى والغزالي والأشعري والباقلاني
) وغيرهم من أئمة الإسلام . وإلاء فمن أين للمجسمة الكلام في مثل هذه
إٍُ المعارف؟! ثم قال بعد ذلك [1717/1]: «والذي ول عليه الكتاب أن طرق الحس ٍ
«ً والخيال والعقل وغير ذلك متى لم يكن عالماً بموجبها لم يكن له أن يقول على
١ الله وليس له أن يقول عليه إلا الحق» وليس له أن يقفو ما ليس له به علم لا في
إٍْ ِ- :2 ٠ ماع ٠. ِِ ع
ْ حق الله ولا في حق غيره . اما تخصيص الإحساس الباطن بمنعه عن تصور الأمور
الإلهية بحسه فهو خلاف ما دل عليه القرآن من تسوية هذا بسائر أنواع الإحساس في
| المنع َ وأن القول بموجبها جميعاً إذا كان باطلاً + حرم فى حق الله تعالى وح عباده؛
, وإن كان حقاً لم ينه عنه في شيء من ذلك :
١ يؤكد ذلك» أن حكم الوهم والخيال غالب على الآدميين فى الأمور الإلهية؛ :
| بل وغيرهاء فلو كان ذلك كله باطلاً لكان نفي ذلك من أعظم الواجبات في
الشريعة» ولكان أدنى الأحوال أن يقول الشارع من جنس ما يقوله بعض النفاه: ما
تخيلته فالله بخلافه لا سيما مع ما ذكره لهم من الصفات». اه.
: يريد يذلك كله ٌ أن الخيال والحس والتوهم هي أمور معتبرة في الأمور
:1 الإلهية» أي في تصور ذات الله تعالى؛ ويستدل على ذلك بأن غالب الناس على