Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
الموتى انتهى قال الشّيخ علي القاري وهو كما ترى فيه نوع نقض ووجهه أنه إذا
حصل السُّماع لاهل القبور في بعض الاحوال ثبت في كلها إذ لا نص ينفي ذلك في
بقية الاحوال ثم بثبوت البعض ينتقض عموم الآيتين فتتناقض مع الأخبار الصّحيحة
على ان الحنفية قد اطبقوا على سنية السّلام على اهل القبور في كل وقت قال
العلامة ابن ملك!'! في شرح المصابيح في شرح حديث السَّلام على اهل القبور ما
نصه ومما يرد على هذا البعض القائلين بعدم سماع الموتى ما ورد في الحديث الذي
اخرجه أجرا"! وأبو داود قٍِ سئنه والحاكم قٍِ المستدرك وابن أي شيبة قٍِ المصنف
السرى في الزهد وابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهم من طرق صحيحة عن البراء بن
عازب رضى الله عنه في فتنة القبر والسؤال وفي آخر الحديث في المؤمن (ينادي مناد
من السماء صدق عبدي فافرشوا له من الجنة والبسوه من الجئة وافتحوا له باباً من
الجنّة فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في مد بصره ويأتيه رجل حسن الوجه حسن
الثياب طيب الريح فيقول أبشر بالّذي يسرك فيقول له من انت فوجهك الوجه الذي
يأتى بالخير فيقول انا عملك المًالح فيقول رب أقم الساعة رب أقم الساعة حتثى
ارجع الى اهلي ومالي) وفي الكافر عكس هذا فهذا يدل على ان الميّت يسمع ويصر
ويشم ويتكلم ويعقل ويفهم ويخاطب ويراجع الخطاب وكل هذه امور واقعة بعد
السؤال وهي مما أجمع عليها العلماء وهذا حديث متواتر كما ذكره الامام السّيوطي.
وهذا يدل على ان السّلام عليهم كهو على الأحياء وأنّهم يسمعون انتهى وقال
في الفتاوى الهندية ولا بأس بزيارة القبور وهو قول أب حنيفة وظاهر قول محمّد يقتضي
الجواز للنساء ايضاً وفي التهذيب يستحب زيارة القبور وكيفية الزيارة كزيارة ذلك
الميت في حياته من القرب والبعد كذا في خزانة المفتين وإذا اراد زيارة القبور يخلع نعليه
(أ) ابن ملك عبد اللطيف الحنفى توفي سنة 801 ه. [17983 م.] في ازمير
(أ) الامام أحمد ابن حنبل توفي سنة 41 7 ه. [5 88 م.] في بغداد