Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
لا يكون في الفاضل فلايلزم القياس فممنوع بأن ذلك ممكن فيمالم يرد به نص يوافق
هذا القياس وقد ورد من الأحاديث الصّحيحة المّفق عليها ما يوافق ذلك ففى
البخاري او مسلم (مررت ليلة اسري بي على موسى وهو قائم في قبره يصلّي) وروى
البيهقي وغيره باسانيد صحيحة عنه صلّى الله عليه وسلّم أنه قال (الانبياء أحياء في
قبورهم يصلّون) وورد (إن الله حرم على الارض ان تأكل اجساد الانبياء) وقد اطبق
العلماء على ذلك وورد في الصّحيحين ان الله بعث لنبيّنا جميع الانبياء ليلة الإسراء
فصلى بهم اماما ركعتين والصّلاة ذات ركوع وسجود وهى تستدعى جسداً حي كما
قالوه في صلاة موسى في قبره قال في المشكاة ناقلا عن الصّحيحين وقد رايت في جماعة
من الانبياء فإذا موسى قائم يصلي فإذا هو رجل ضرب جعد يعي شعره غير سبط
كأنه من رجل شنؤة وهم قوم من الزط سمر اللون قال الشّيخ علي القاري في شرحه
قلت قد سبق أنّهم اي الانبياء أحياء عند ربمم وان الله حرم على الارض ان تأكل
والملكوت على وجه الكمال بقدرة ذى الجلال وبما يؤيد تشكيل الانبياء وتصورهم
على وجه الجمع بين اجسادهم وارواحهم قوله في الحديث فإذا موسى قايم يصلي
فإن حقيقة الصّلاة وهي الاتيان بالأفعال المختلفة انما يكون للاشباح لا للارواح لا
سيّما وكالتصريح في المعى قوله فإذا موسى رجل ضرب نوع وسط من الرجال او
ضعيف اللحم على ما في النهاية جعد كأنه من رجال شنؤة ثم قال ايضاً قلت وقد
قدمنا ان الانبياء لا بموتون كساير الأحياء بل نقلوا من دار الفناء الى دار البقاء وقد
ورد به الأحاديث والانباء انتهى قال الامام البيهقي في كتاب الاعتقاد الانبياء بعد ما
قبضوا ردّت اليهم ارواحهم فغيبوا عنا وإن كنّا لا نراهم كالملايكة الا لمن اكرمه الله
تعال بنوع كرامة وكذلك ذكر الامام السّيوطي وهو قول الامام النووي والسبكي
والقرطبى عن شيخه ونقله عنه ابن القيّم الحنبلي في كتاب الروح وابن حجر والرملى
والقاضي زكريا واكمل الدّين الحنفى والشرنبلالل وابن أبي جمرة المالكي وتلميذه ابن