Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
وهكذا قال الإمام الرضا: (إنه ليس منا من زعم أن الله عزوجل جسم» ونحن منه برآء في
الدنيا والآخرة» يا ابن أبي دلف إن الجسم محدث, والله محدثه ومجسمه)"
وهكذا وردت الروايات الكثيرة عن الإمام علي في المصادر السنية والشيعية تبين حقيقة
المعرفة الإلهية» وأنها معرفة تنزيهية تعظيمية» لا حسية تجسيمية؛ ومنها قوله المشهور: (كان الله
ولا مكان. وهو الآن عل ما عليه كان)”
لكن الأمة للأسف, وأهل الحديث منهم خصوصاء ولأسباب كثيرة أعرضت عن هؤلاء؛
وعن تلك التحذيرات الخطيرة التي لم تكن تختلف عن تلك التحذيرات التي كان يصيح بها
هارون عليه السلام في بني إسرائيل.
وكان أول الانحراف هو قبو لها للتفسير اليهودي للقرآن الكريم..
وكان أول سامري تقربه الأمة» وتثق فيه؛ وتسلمه كتابها ليفسره لها بعد إعراضها عن
هارونها” هو كعب الأحبار.. ومن هنا بدأت صناعة الوثن المقدس» والذي لا يختلف كثيرا
عن الوثن الإسرائيلي.
فقد كان لكعب الأحبار .. ولتلاميذه البارزين من الصحابة والتابعين .. تأثيره العظيم في
تأسيس صرح الوثنية في هذه الأمة.
ومن الأمثلة على ذلك هذه الرواية التي تطفح بالتجسيم» والتي يقول فيها كعب الأحبار
متحدثا عن الله بكل جرأة -: (قال الله عز وجل: أنا الله فوق عبادي وعرشي فوق جميع خلقي»
وأنا على العرش أدبر أمر عبادي» لا يخفى علي شيء من أمر عبادي في سمائي وأرضيء وإن
خحجبوا عني فلا يغيب عنهم علمي» وإلي مرجع كل خلقي فأنبئهم با خفي عليهم من علمي؛
() التوحيد للصدوق 4 ٠١ وانظر نور البراهين لنعمة الله الجزائري 7766 وبحار الأنوار للمجلسى ١7/84
(؟) الفرق بين الفرق لأبي منصور البغدادي [ ص / 777]. |
© أشير به إلى قوله 8# لعلي في الحديث الصحيح: (آلا ترضى أَنْ تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لاني بعدي)
[صحيح البخاري © / 4 7 صحيح مسلم 4 / 6 لا18]