Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
[ © ) التجسيم والمجسمة
تحرير محل البحث
عرفنا مما سبق معنى الجسم في اللغة والاصطلاح» ويظهر أن هناك توافقاً واضحاً بين
المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي» فهو في اللغة يدل على التأليف والتركيب
والتشخص» وهو في الاصطلاح يدل على التركيب والتشخص وقبول الأبعاد .
ثم الأجسام منها ما هو كثيف كجسم الإنسان والحيوان والنبات وسائر الجمادات؛
ومنها ما هو لطيف كالروح على قول - وكالهواء وسائر الغازات.
فالله َيل ليس بجسم ولا جوهر لا كثيف ولا لطيف.؛ أو بتعبير آخر : ليس لذات الله
تعالى جرم ولا كثافة ولا تشخص ولا تشكل ليس كمثله شيء وهو ا لسميع البصير.
هذا هو محور حديثنا فى هذا البحث ٠ وهذا هو مذهب السلف وأهل السنة »+ وهذا هو
الذي دلّ عليه الكتاب والسنة والعقل وإجماع أهل السنة» بل قد اتفق على ذلك أهل السنة
والمعتزلة والجهمية والزيدية والجعفرية والإباضية والخوارج؛ ولم يخالف في ذلك من أمة
الإسلام إلا بعض الشواذ من الفِرّق الإسلامية كالكرامية ومن تبعهم» وهذا هو أوان الشروع
في الحديث عن ذلك.
«(المكتبة اتخصصية للرد على الوهابية #