Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
' آيات الصفات بين الأشاعرة رابن تيمية | ممسسسسٍسسسس | .د محمد البيوي
وبالنظر إل ما تقدم يمكن أن نقرر أن الهوة ليست كبيرة بين مسلكي الحدوث والإمكان.
فمن عول على الحدوث كانت رؤيته قريبة من الواقعية الطبعية على حسب ما هو متاح في
عصره» ومن عول على الإمكان صدرت نظرته عن فكر عقلي منطقي. بيد أن تحليل فكرة
الإمكان في حد ذاتها يقود في النهاية إلى القول بالحدوث؛ ومن ثم وجدنا الإمام الجويني وقد
مزج بينهماء وتابعه في ذلك صاحب المواقف حيث استصحب الحدوث مع الإمكان شرطًا أو
شرطاء وفي كل الأحوال رأينا تنوع الأدلة على وجود الله سبحانه وتعالى عند علماء الأشاعرة
نظرًا لتنوع عقول المخاطبين وما لهم من مارب ومشارب» ولعلنا لاحظنا كيف أن علماء
الأشاعرة قد حرصوا أن يصدر الاستدلال لديهم على وجود الله تعالى من خلال آيات القرآن
الكريم مما يؤكد تمسكهم بالنقل وتأكيدهم على أهميته ومكانته في مختلف الأدوار الفكرية
لديهم» كما لا يفوتنا أن نتبه أن علماء الأشاعرة وإن ذكروا الأدلة على وجود الله محفوفة في
بعضها بالصياغة الكلامية؛ فما ذلك إلا لإفحام الخصم بأسلوبه وسلاحه» وهم في الوقت
ذاته يعتدون أييا اعتداد بالمنهج القرآني في البرهنة والاستدلال ولكل ما يناسيه.
يقرل الإمام الرازي: «الناس قد توصلوا إلى إنبات واجب الوجود بطرق. ومن الناس من
اعتمد على الإحكام والإتقان المشاهدين في السموات والأرضين وخاصة في تركيب بدن
الإنسان وما فيه من المنافع الجليلة والبدائع الغريبة التي تشهد فطرة كل عاقل بأنها لا تصدر
إلى عن تدبيز حكيم عليم» وهذه الطريقة دلالة على الذات» رهي طريقة من تأملها ورفض
عن نفسه المقالات الباطلة وجد نفسه مضطرة إلى الاعتراف بإثبات المدبر عند مشاهدة خلقة
أعضاء الحيوان».
(1) المباحث المشرقية في علم الإلهيات والطبيعبات ص ٠.448 45.
ليه-© “هه