Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
وإلى نحو ما تقدم ذهب ابن حزم وشارح العقيدة الطحاوية ('). أما الإمام السنومي فقد
نقل عن العراقي في شرح أصول السبكي : أن أبا عبد الله الحليمي قد عد لفظ القديم من
الأسماء وعقب على ذلك بأنه لم يرد في الكتاب» ولكن ورد في السنة كما روي ابن ماجة في
الستن عن أب هريرة وفيه عد القديم قٍِ التسع والتسعين اسيًال2 :
ارتباط القدم بإثبات الصانع عند الاأشاعرة:
عندما نظر الأشاعرة إلى العالم فوجدوا أمارات التغير تحوطه من كافة جنباته وفي أقل
ذراته أثبتوا له الحدوث الذاتي والزماني» ومن ثم دللوا على خلوه من معاني القدم بأن إثبات
القدم له يقدح 1 افتقاره إلى الصانع القادر المختار١ة.
ومن ثم رأينا في مسلك الإمام الأشعري في الاستدلال على وجود الله كما مر إبطالًا لقدم
أي جزء من أجزاء العالم» ومن ثم كان فوله: «فإن قالوا فيا يؤمنكم أن تكون النطفة لم تزل
قديمة؟ قيل لهم: لو كان ذلك كما ادعيتم لم يجز أن يلحقها الاكتمال والتأثير ولا الانقلاب
والتغيير؛ لأن القديم لا يجوز انتقاله وتغيره؛ لأن ما جرى ذلك عليه ولزمته الضعة لم ينقل
من سمات الحدث» وما لم يسبق المحدث كان عدتًا مصنوعًاء فبطل بذلك قدم النطفة وغيرها
وبهذا ندرك أن قضية القدم عند علماء الأشاعرة لا تفترق عن قضية احتياج العالم إل
الصانع ومن ثم وجدنا الإمام الآمدي لم يتناول قضية القدم بالدليل؛ لأنه رأي أنها متضمنة
في وجوب الوجود!ة.
(1) هوامش عل العقيدة التظامية ص 130.
(2) شرح أم البراهين ص 30 وبراجع ابن ماجة في الستن حديبث 3861 والترمذي حديث 3574.
(3) راجع في هذا المعنى هوامش عل العقيدة النظامية ص 127.
(4 اللمع ص 20 وكذا هوا مس على العقيدة النظامية ص 4
(5) يرا جع أبكار ١ لأفكار 111 وكذا غاية المرا مص 203 وما بعدها وكذاد/ حسن الشافعي الآمدي وآراؤه ص
5 ط دار السلام.؛ وكذا هوامش عل العقيدة النظامية ص 125