Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
| آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية | مم_ب_بتببريبسسسستس | .د محمد البيوي |
ولعل ما يشهد لذلك قول الإمام الجويني في إثباته للقدم: «والدليل عليه أنه لو كان حادثًا
لافتقر إلى محدث. وكذلك القول في محدثه وينساق ذلك إلى إثبات حوادث لا أول لطاء وقد
سبق إيضاح بطلان ذلك»9).
وإلا ما تقدم ذهب الإمام الغزالي في الاقتصاد بيد أنه زاد عليه تأكيده على أن القدم ليس
أمرًا زائدًا على ذات القديم»؛ وإنما الحق سبحانه قديم لنفسه لا بقدم زائد على ذاته إذ إن القول
بذلك يفضي إلى القول بقدم القدم. يقول الإمام الغزالي: «فلا تظن أن القدم زائد على ذات
القديم فيلزمك أن تقول ذلك المعنى أيضًا قديم بقدم زائد عليه ويسلسل الأمر إلى غير
ولم يخالف في ذلك سوى عبد الله بن سعيد بن كلاب والقلانسي حيث ذهبا إلى أن «القدم
صفة وجودية قائمة زائدة على الذات» (9» وكذلك نقرر أن إمام الحرمين عندما ذكر في بداية
دليله إثبات القدم للحق سبحانه وتعالى صدر كلامه بقوله: «وغرضنا نتصب الدليل على أن
وجود القدم غير مفتتح»4". فهل يعني ذلك إثبات أوقات متعاقبة لا نهاية لها استمر فيها
وجود الحق سبحانه وتعالى على اعتبار لا يعقل استمرار الوجود إلا في أوقات. نما يعني معه
إثبات حوادث لا أول لها؟ يجيب الإمام الجويني على ذلك فيقول: «إن الأوقات يعبر عنها
عن موجودات تقارن كل موجود أضيف إلى مقارنه موجود به؛ فهو وقته والمستمر في
العادات التعبير بالأوقات عن حركات الفلك» وتعاقب الجديدين فإذا تبين ذلك في معنى
الوقت فليس من شرط وجود الشيء أن يقارنه موجود آخر إذا لم يتعلق أحدهما بالثاني في
() الإرشاد إلى قواطع الأدلة ص 52 وكذا الشامل ص 251 ويراجع نفس هذا الاستدلال في الاقتصاد في الاعتقاد
(2) الاقتصاد في الاعتقاد 69.
(3) محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين ص 121 130 وكذا الإمام الجويني الشامل ص 435؛ تح د/ علي سامي
النشاء وآخرون ط منشأة المعارف, الإسكندرية الإرشاد ص |25 253 وكذا أصول الدين ص 8؛ 89.
(4) الإرشاد ص 52.
لص يبح زج صب بحه-