Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
وأما الثاني: فلأن جحد الفريضة كفرٌ لأنه إنكار لمعلوم من الدين بالاضطرار .. والشيخ محمد بن
عبد الوهاب يقرر أنه لا يقاتلهم على الجحد وإنما على الترك !!! فبأي سلطان إذن ؟؟
وأما الثالث: فلن أبا بكر -رضي الله عنه.- كان خليفة المسلمين الذي انعقدت له الإمارة
الشرعية ؛ فقاتلهم بسلطان الإمارة على اعتبار أنهم فئة متمردة ترفض الانصياع للأمير (الطائفة
الممتنعة في اصطلاح الأصوليين)
فهل كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب يظن نفسه أميراً ؟؟ فمن ذا الذي منحه الإمارة أو بايعه
عليها ومانطاق تلك الإمارة وحدودها الجغرافية؟؟ أم أنه قد حازها لنفسه بنفسه رغماً عن جماهير
الأمة؟؟
واما الرابع: فلأن أبا بكر -رضي الله عنه-- قد حاز سلطان الدولة .. فهل سلطان الدعوة -إن
كان للدعوة من سلطان!!- يمنح الداعية حق قتال من لايستجيب له؟؟ فهل تلك دعوة الأنبياء
و لعلماء أم دعوة المتسلطين و لمستبدين و لمستكبرين في الأرض بغير ا لحق؟
وأما الخامس: فلو جاز له أن يحمل السلاح ليقاتل من يعارضون أفكاره التي يعتقد أنها الإسلام
لكان ذلك أكثر جوازاً في حق خصومه أيضاً 3 بل ولجاز لكل طائفة من الغلاة أن تدعو الناس
إلى مسألة ما وأن تحتج لها بدلائل الكتاب والسنة , فإن أبى الناس .. انتفضت الطائفة لقتالهم!!
ثم يتبجحون بالقول: ماقاتلناهم لأننا نكفرهم .. فبأي سلطان إذن ..؟؟ سلطان إقامة الحجة
عليهم!! هكذا بكل تبسيط ورومانسية ساذجة!!
وأما السادس: فقد خاطب الله تعالى رسوله بآيات محكمة قاطعة في دلالتها لبيان مهمته الرسالية
» وفي أكثر من 15 موضعاً فقال: لست عليهم بمسيطر .. ليس عليك هداهم .. ما على الرسول