Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
تَبْدِيعَ وتَكْفِيرَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنْ أَهْل الْقِبْلَة لأَقَلّ الأَسْبَاب ؛ مُعْتَبِرين أنّ – مَنْ يُفْتَرَض أَنَّهُمْ إخْوَانُهُمْ في الدِّين – هُمْ أَخْطَر على الإسْلَام مِنَ الْيَهُود والنَّصَارَى ، وأنَّه يَجب مُحَارَبَتُهُمْ والْخَلَاصُ مِنْهُمْ أوَّلاً قَبْل أنْ نُفِيق لأَعْدَاء الأُمَّة !!!
أَلَيْس هذا هو ما يُرِيدُه أَعْدَاء الأُمَّة ؟!
أَلاَ يَكُون الْبَعْض مُعْذُوراً إذَا ظَنّ أنّ وَرَاء هذا الْفِكْر أَيْدٍ خَفِيَّةٌ لا هَدَفَ لَهَا ولا غَايَةَ إلاَّ إضْعَاف الأُمَّة وزِيَادَة الشِّقَاق والْخِلَاف بَيْن أَبْنَائهَا حَتَّى لا تَقُوم لَهُمْ قَائمَة ؟!
وبَعْـد .. فإنّه لا عَدَاوَةَ بَيْنَنَا وبَيْن ابن تَيْمِيَة رَحِمَه اللَّه تَعَالَى ، ولا ولَمْ ولَنْ نَقْصِد الإسَاءَةَ إلى الرَّجُل ، ولَكِنّ مَقْصُودَنَا – يَشْهَد اللَّه – أن نُبَيِّن الْحَقَّ والصَّوَابَ لأُولَئِك الذين يَنْسَاقُون وَرَاءَ ما يَقُولُه ابن تَيْمِيَة – أوْ غَيْرُه – حَتَّى ولَوْ خَالَفَتْ أَقْوَالُه ما عَلَيْه جُمْهُور الأُمَّة سَلَفاً وخَلَفاً ..
واللَّه مِنْ وَرَاء الْقَصْد ، وهو يَهْدِي السَّبِيل ..
وصَلَّى اللَّهُ على سَيِّدِنَا مُحَمَّد وعلى آله وصَحْبِه أجْمَعِين ، وآخِر دَعْوَانَا أن الْحَمْد لِلَّه رَبّ الْعَالَمِين .
عاطف وفدي
مَكْتَبَة الرَّحْمَة الْمُهْدَاة