Digital library & referenced articles
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Library
Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
مُقَدِّمَة الْمُؤَلِّف لا شَكّ أنّ النِّهَايَة التي انتهَتْ إلَيْهَا الأُمَّة الإسْلاَمِيَّة في الْقَرْن الْعِشْرين تَجْعَل الْعَاقِلَ يُعِيد تَفْكِيرَه ؛ حَتَّى يَسْتَطِيع أنْ يَسْتَرِدّ أَنْفَاسَه ويَسْتَعِيد قُوَاه ؛ فالأُمَّة وَصَلَتْ إلى طريق وَعِر بالرَّغْم مِنْ تَوَافُر الْكُنُوز الْمَادِّيَّة والرُّوحيَّة الْكَفِيلَة بِتَفوُّقِهَا على كافّة الأُمَم في الْعَالَم الْمُعَاصِر !! والْمُفَكِّر النّاقد يَنْظُر فَيَجد أنّ هذه الأَزْمَة التي وَصَل إلَيْهَا الْعَالَم الإسلاميّ تَنْحصِر أَسْبَابُهَا في : ١- حُكّام مُسْلِمين يَحْكُمُون في ظلّ ظروف عَالَمِيَّة ضَاغِطَة وسَيْطَرَة قُوَى عَالَمِيَّة وَضَعَتِ الإسْلاَمَ والْمُسْلِمِين في قَفَص الاتِّهَام لِتُبَرِّر لِنَفْسِهَا ما فَعَلَتْه وتَفْعَله بأُمَّة الإسْلاَم في كُلّ مكان على وَجْه الأرض ، ومِنْ ناحية أخرى في ظِلّ ظروف اقتصادية طاحنة تَعْصِف بالْكَثِير مِنْ دُوَل الْمُسْلِمِين ؛ الأَمْرَ الذي جعَل الْكَثِيرَ مِنْ حُكّام الْمُسْلِمين - عَنْ رضاً أوْ عَنْ غَيْر رضاً - لا يُعْلِنون عَنِ الدِّين الإسْلاَميّ الصَّحِيح ؛ تَجَنُّباً لِشُرُور تِلْك الْقُوَى التي تُهَدِّد بالتَّدَخُّل وتغيير نُظُم الْحُكْم ولو بالْقُوَّة ، ومِنْ ناحية أُخْرَى لِلْحِفَاظ على عَلاَقَات طَيِّبَة مع بَعْض الدُّوَل ذات