Digital library & referenced articles
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Library
Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
الْمُخْتَصَرَة أنْ تُلْقِي بَعْضَ الضَّوْء وتتيح لِلْقَارئ فُرْصَةَ اسْتِجْلاَء فِكْر ابن تَيْمِيَة مِنَ الْجَانب الآخَر . وإنَّنِي لأَعْجَب مِنْ شُيُوخِنَا وبَاحِثِينَا وعُلَمَائِنَا في الْعَصْر الْحَدِيث : كَيْف لَمْ يَتَنَاوَلُوا فِكْرَ ابن تَيْمِيَة بالنَّقْد والتَّمْحِيص ؟! وكَيْف سَكَتُوا حَتّى غَطَّى هذا الْفِكْر على فِكْر الرِّجَال الأَفْذَاذ والْعُلَمَاء الْعِظَام أمْثَال الشَّيْخ جَلاَل الدِّين السُّيُوطِيّ ؟! حتّى إنَّك لو قَارَنْتَ بَيْن الإنْتَاج الْعِلْمِيّ لِلرَّجُلَيْن لَمَا وَجَدْتَ أيّ وَجْه لِلْمُقَارَنَة ، ومع ذلك فإنّك حين تُرْجِع الْبَصَرَ إلى الْوَاقِع تَجِد أنّ السُّيُوطِيّ يَعِيش في الذّاكرة ، أمّا ابن تَيْمِيَة فيَعِيش في فِكْر وعُقُول الشَّبَاب والأَسَاتِذَة والْعُلَمَاء !! ولكنْ .. ما السَّبَب ؟ - هَلْ هو هَذِه الْهَالَة مِن الْقَدَاسَة التي يَنْشَأ عَلَيْهَا الشَّبَاب حِيَال ابن تَيْمِيَة ؟ - هَلْ لأنّ غالِب الأساتذة والعلماء أُعِيروا إلى الْمَمْلَكَة السُّعُودِيَّة وأَكَلُوا مِنْ خَيْر بِتْرُول ابن تَيْمِيَة بَعْدَمَا ظَلُّوا يَحْلُمُون سَنَوَاتٍ بالإعَارَة إلَيْهَا وما يَتَرَتَّب على ذلك مِنْ عَوَائِد مادِّيَّة ؟ - هَلْ لأنّ أَسَاتِذَتَنا وعُلَمَاءَنَا مُقَصِّرُون في حَقّ الأُمَّة ؟ رُبَّمَا هذا كُلّه أو بَعْضُه أو غَيْرُه ..