Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
ثُمّ إنَّه لَمَّا صَدَرَت الطَّبْعَة الأُولَى مِن كِتَاب " ابن تَيْمِيَة .. ذلك الْوَهْم الْكَبِير " لأُسْتَاذِنَا أَبِي هَاشِم السَّيِّد الشَّرِيف لَمْ نَكُنْ نَتَوَقَّع أن تُثَار حَوْلَه تِلْك الضَّجَّة وأن يُثِير حَفِيظَةَ إخْوَاننَا الْمُتَيَّمِين بابْن تَيْمِيَة لِدَرَجَة أن يَتَطَاوَلُوا على شَخْصِي وعلى الْمَكْتَبَة وأَخِيراً على الْمُؤَلِّف بأَلْفَاظ وأَقْوَال تَنُمّ عَنْ طَبَائِع قَاسِيَة وأَخْلَاق مُتَدَنِّيَة وجَهْل مُرَكَّب ، كَمَا تَكْشِف عَنْ قَدَاسَة ضَخْمَة لابْن تَيْمِيَة – رَحِمَه اللَّه تَعَالَى – في قُلُوب وعُقُول ووِجْدَان هؤلاء رُبَّمَا تَتَجَاوَز حَدَّ قَدَاسَة خَوَاصّ صَحَابَة رَسُول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم !!
والْعَجِيب الْغَرِيب أنّ مُعْظَم مَنْ يَنْتَقِدُون الْكَاتِبَ والْكِتَابَ لَمْ يُكَلِّفُوا أَنْفُسَهُمْ مُجَرَّدَ النَّظَر بِرَوِيَّة في الْكِتَاب ؛ فَابْن تَيْمِيَة – عِنْدَهُمْ – مُنَزَّه عَنِ الْخَطَأ والزَّلَل فَضْلاً عن الضَّلَال ، كَمَا أنَّه لا يَجُوز انْتِقَادُه بأيّ شَكْل لأنَّه مَعْصُوم مِنْ أنْ يُخَالِف الْكِتَابَ أو السُّنَّةَ أو الإجْمَاع !!
وابْن تَيْمِيَة – عِنْدَهُمْ – مُسْتَثْنَى مِنْ قَوْل الإمَام مَالِك الذي دَائماً مَا يَتَشَدَّقُون به لِيَتَطَاوَلُوا على عُلَمَاء وأَوْلِيَاء وصُلَحَاء الأُمَّة : كُلٌّ يُؤْخَذ مِنْ كَلَامِه ويُرَدّ إلاَّ صَاحِب هَذَا الْقَبْر !!
وأَذْكُر أنّ أَحَدَهُمُ اتَّصَل بِي لائِماً مُعَنِّفاً لِقِيَامِنَا بِطِبَاعَة