Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
دهاق: وهذه الطائفة أجهل الناس في طريق النظريات وأكثر خلق الله جمودًا على الحسيات حت حملهم
ذلك على إنكار وجوب النظر في المخلوقات وقالوا إن الاشتغال بالنظر في العقليات بدعة وضلالة وريبة
في الدين وتشكيك في مذهب المسلمين وقسموا بالسنية المتورعين بترك النظر في آيات رب العالمين وما
يجحد بآياتنا إلا الكافرون» قال: وهم عامة محضة لا يفهمون حقيقة ولا مجازا ولا يفرقون بين واجب ولا
بمكن ولا مستحيل...".ا.ه
سادسًا: قال الشيخ عبد العظيم الزرقاني أستاذ علوم القرآن وعلوم الحديث في كلية أصول الدين من الأزهر
الشريف في كتاب "مناهل العرفان في علوم القرآن” ما نصه: لقد أسرف بعض الناس في هذا العصر
فخاضوا في متشابه الصفات بغير حق وأتوا في حديثهم عنها وتعليقهم عليها بما لم يأذن به الله ولهم فيها
كلمات غامضة تحتمل التشبيه والتنزيه وتحتمل الكفر والإيمان حتى باتت هذه الكلمات نفسها من
المتشابهات» ومن المؤسف أنهم يواجهون العامة وأشباههم بهذاء ومن المحزن أنهم ينسبون ما يقولون إلى
سلفنا الصالح ويخيلون للناس أنهم سلفيون؛ من ذلك قوطم: إن الله تعالى يشار إليه بالإشارة الحسية» وله
من الجهات الست جهة فوق» ويقولون إنه استوى على عرشه بذاته استواء حقيقيا؛ بمعنى أنه استقر فوقه
استقرارًا حقيقياء غير أنهم يعودون فيقولون ليس كاستقرارنا وليس على ما نعرف وهكذا يتناولون أمثال
هذه الآية» وليس لهم مستند فيما نعلم إلا التشبث بالظواهر وقد تجل لك مذهب السلف والخلف فلا
نطيل بإعادته وقد علمت أن حمل المتشابهات في الصفات على ظواهرها مع القول بأنها باقية على حقيقتها
ليس رايًّا لأحد من المسلمين وإنما هو رأي لبعض أصحاب الأديان الأخرى كاليهود والتصارى يعني لأنهم
بجسمة وأهل التحل الضالة كالمشبهة والمجسمة أما نحن معاشر المسلمين فالعمدة عندنا في أمور العقائد
هي الأدلة القطعية التي توافرت عل أنه تعالى ليس جسما ولا متحيزا ولا متجزثا ولا متركبا ولا يحتاج
() مناهل العرفان في علوم القرآن ج2 ص229 دار الكتاب العري