Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
والمشاهد, ويجهرون به في المدارس والمساجد, وبدعة الحشوية كامنة خفية لا يتمكنون من المجاهرة بها
بل يدسونها إلى جهلة العوام وقد جهروا بها في هذا الأوان, فنسأل اللّه تعالى أن يعجل بإخمادها كعادته
ويقضي بإذلالها على ما سبق من سنته. وعلى طريقة المنزهين والموحدين درج الخلف والسلف رضي الله
تعالى عنهم أجمعين'.
وجاء في طبقات الشافعية الكبرى: أما الحشوية قبح الله صنعهم وفضح عل رؤوس الأشهاد جمعهم فشربوا
كأسا قطع أمعاءهم وهربوا فرارا إلى خسي الأماكن حتى عدم الناس محشاهم وصار القائل بالجهة في
أخس الجهات وعرض عليه كل جسم وهو يضرب بسيف الله الأشعري ويقول (هل منْ مزيد) هات حق
نادوا بالغبور وزال عن الناس افتراؤهم ومكرهم (ومكر أولتكَ هو يبور)".
ويقول الحافظ ابن الجوزي كذلك في دفع شبه التشبيه عن مجسمة عصره: ثم يتحرجون من التشبيه
ويأنفون من إضافته إليهم ويقولون: نحن أهل السنة» وكلامهم صريح في التشبيه وقد تبعهم خلق من العوام؛
فقد نصحت التابع والمتبوع فقلت لم: يا أصحابنا أنتم أصحاب نقل وإمامكم الأكبر أحمد بن
حنيل يقول وهو تحت السياط :كيف أقول ما لم يقل» فإياكم أن تبتدعوا في مذهبه ما ليس منه".
وقد تكلم الحافظ ابن الجوزي عن الحشوية في صيد الخاطر وحذر منهم واجتناب فكرهم بما نصه: وقالوا
في قوله عليه الصلاة السلام: «الرحم شجنة من الرحمن تتعلق بحقوي الرحمن» فقالوا -الحقو- صفة ذات و
ذكروا أحاديث لورويت في نقض الوضوء ما قبلت» وعمومها وضعته الملاحدة كما يروى عن عبدالله بن
عمرو و قال: خلق الله الملائكة من نور الذراعين و الصدر» فقالوا: نثبت هذا عل ظاهره ثم أرضوا العوام
بقولهم: ولا نثبت جوارح فكأنهم يقولون فلان قائم وما هو قائم» فاختلف قولم هل يطلق عل الله عزو
(0) طبقات الشافعية الكبرى ج 8 ص227..
(2) المصدر السابق ص 84.
(3) دفع شبه التشبيه ص7 طبعة المكتبة الأزهرية.