Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
وقال العلامة السنوسي في شرح أم البراهين: العمسك في أصول العقائد بمجرد ظواهر الكتاب والسنة من
غير بصيرة في العقل وهو أصل ضلال الحشوية فقالوا بالتشبيه والعجسيم والجهة'.
وقال الإمام النسفي في تفسيره: الحمد لله المنزه بذاته عن إشارة الأوهام» الملقدس بصفاته عن إدراك العقول
والأفهام» المتصف بالألوهية قبل كل موجود» الباقي بالدعوت السرمدية بعد كل محدود الملك الذي طمست
سبحات جلاله الأبصار» المتكبر الذي أزاحت سطوات كبريائه الأفكار» القديم الذي تعالى عن مماثلة
الحدثان» العظيم الذي تنزه عن مماسة المكان» المتعالي عن مضاهاة الأجسام ومشابهة الأنام» القادر الذي لا
يشار إليه بالعكييف» القاهر الذي لا يسأل عن التحميل والتكليف» العليم الذي خلق الانسان وعلمه
البيان» الحكيم الذى نزل القرآن شفاء للأرواح والأبدان.
وقال العلامة العهاوني في كشاف اصطلاحات الفنون: " الله تعالى ليس في جهة ولا حيز ولا مكان» وهذا
مذهب أهل السنة والحكماء» وخالف فيه المشبهة وخصصوه بجهة اتفاثًاء ثم اختلفوا فيما بينهم".
وقال حجة الإسلام الغزالي كما في إحياء علوم الدين في ترجمة عقيدة أهل السنة والجماعة: التنزيه وأنه
ليس بجسم مصور ولا جوهر محدود مقدر» وأنه لا يماثل الأجسام لا في التقدير ولا في قبول الانقسام...
لا يجده المقدار ولا تحويه الأقطار ولا تحيط به الجهات ولا تكتنفه الأرضون ولا السموات» وأنه مستو
على العرش عل الوجه الذي قاله وبالمعنى الذي أراده استواء منزها عن المماسة والاستقرار والعسكن
والحلول والانتقال...وأنه لا يحل في شيء» ولا يحل فيه شيء» تعالى على أن يحويه مكان كما تقدس عن أن
(1) شرح أم البراهين للسنوسي الطبعة الأولى ص83 مطبعة الاستقامة.
(2) تفسير النسفي ج1 ص23 طبعة دار الكلم الطيب .
(3) كشاف اصطلاحات الفنون للعلامة جد بن علي التهانوي ج4 ص 52 طبعة دار الكلم الطيب .