Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
6 يت ........... مثافيات التوحيد في الفكر الوهَّابيٍ
فالله تعالى - هو علَّة الوجود» وهو المدبّر للأمور» وبيده بقاء الإنسان
وفناؤه 6 فمهما صنع الإنسان 6 ومهما بلغ فهو لا يخرج عن نطاق قدرته
تعالى 6 ولا يتعدى حدود مصيره» فهو بين مرحلتين يتصف 03 منهما
بالضعف هما: مرحلة الوجود ومرحلة البقاء» والإنسان في كل منهما فقيرٌّ
ومحتاجٌ إلى غيره؛ فمن غير الصحيح نفي الغاية والهدف من خلق الإنسان؛
لأنّ الله تعالى - بمقتضى كونه حكيمًا لا يصدر منه العبثيّة الفاقدة للغاية
والهدف» وقد نفى القرآن الكريم هذا الادّعاء - في عدم وجود الهدف
والغاية من خلقهم - فقال تعالى: «أَفَحَسِبْتُمْ أثَّمَا خَلَفْنَاكُمْ عَبَقَا»»!"؛ وقد
شخّص الله - سبحانه وتعالى - الأهداف من خلق الإنسان:
الهدف الأول : المعرقفة
عن النبئ الأكرم يم حكايةً عن ربّه - كما في الحديث القدسيٍ - أنه
قال: «كنت كننًا مخفيًا فأحببت أن أعرف » فخلقت الخلق لأعرف»2.
يعدّ الإنسان من أشرف الموجودات في هذا العالم؛ لكونه مخلوفًا لمعرفة
الله - تعالى _ الى هي أرق المطلوبات» وأسى المرغوبات» وقد خصّه الله
بالعقل الذي به يستطيع أن يدرك المعقولات» ويميّز بين حقائق الموجودات؛
)1 سورة المؤمنون: 115.
»)2 الآلوميّ؛ محمود بن عبد الل تفسير الآلوميّ؛ ج 7: ص 3