Digital library & referenced articles
ن
Najdiyat
Library

Page text 15

Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
وكانوا يأتون في شعيب غبيرا من المنكر مالا يُفهَد مثله: يزعمون أن فيه قبر ضار بن الأزُوّر» وذلك كذب حضٌ وبهتان قن لهم إبليس وصوره؛ ودلسه عليهم من غير أن يشعروا. وكان النساء والرجال يأنون بليدة الفداء حيث يكثر ذكّر الدخل المعروف بالفخال» ويفعلون عنده أقبح الأفعال» و يتبركون به ويعتقدون فيه. فكانت وتقول: يا فحل الفحول أريد زوجاً قبل الحول!! وكانت طوائف من الناس تنتاب شجرة الطرفية» فيتبركون بها و يعلقون الخرّق عليها إذا ولدت المرأة ذكراً لعله يسلم من الموت. وفي أسفل الدرعية غار كبير يزعمون أن الله تعالل خلقه في الجبل لامرأة تسمى بنت الأميرء أراد بعض الفسقة أن يظلمها؛ فصاحت؛ ودعت الله فانفلق لها الغار بإذن العلىّ الكبير» فأجارها من ذلك السوء؛ فكانوا يرسلون إلى ذلك الغار اللحم والخبز و يبعثون بصنوف الهدايا؛ وقد نسوا قوله تعالى: ( أتعبدون ما تَنحِتُون؟ وال "خلقكم وما تعملون». وكان عندهم رجل من الأولياء اسمه « تاج » سلكوا فيه سبيل الطواغيت؛ فصرفوا إليه النذورء وتوتجهوا إليه بالدعاء» واعتقدوا فيه النفع والضر. وكانوا يأتونه لقضاء شؤونهم أفواجاً؛ وكان هو يأتي إليهم من بلده الخرج إلى الدرعية لتحصيل ما تجمع من النذور والخراج. وكان أهل البلاد المجاورة جيعهم يعتقدون فيه اعتقاداً عظيماً؛ فخافه الحكّام» وهاب الناس أعوانه وحاشيته؛ فلا يتعرضون لهم بما يكرهوث, ويدّعون فيهم دعاوى فظيعة؛ وينسبون إليهم حكايات قبيحة» وكانوا لكثرة ما تناقلوها وأذاعوها يصدقون ما فيها من يْنِ وزور؛ فزعموا أنه أعمى وأنه يأتي من بلده الخرج من غير قائد يقوده؛ وغير ذلك من الحكايات والاعتقادات التي ضلوا بسببها عن الصراط المستقيم؛
↑