Text automatically extracted from the scanned edition; it may contain minor errors. The printed edition is authoritative.
كلّ سئة ما لا يكاد يخطر عل البال؛ ولا يدخل إلسان ليسلم على أمّه إلا عجّل
بتقديم الدراهم» وكيف لا! أييخل أحد من اللام؛ فضلاً عن الكرام» ببذل
بعض حطام الدنيا في سبيل الدخول على أمه والسلام عليها!!
وعندهم معبد يسمى العلوي» فاقوا في تعظيمه جميع الخلق؛ وَأدْبَوا في الغلو
فيه على جيع ما ذكرنا: فلو دخل قبره سارق أو غاصب أو قاتل لم يعترضه
مؤمن ولا فاسق بمكروه» ولم يجرؤ أحد أن يخرجه منه. فمن استجار بِْرْبَته
أجير» ولم ينله أحد من الحُكّام بأذى. وفي سنة ١٠17ه عشر بعد المالتين
والألف اشترى تاجر من أهل جدّة مالا كثيراً يزيد على سبعين ألف ريال من
بعض التجار الوافدين من أهل الحهند وأهل الحساء فانكسر بعد أيام وأفلس
وتغيّرت حاله» ولم يبق عنده ما يقابل نصف الذي عليه؛ فهرب إلى ذلك المعبد
مستجيراً» فلم يتقدّم إليه من الناس شريف ولا وضيع؛ ولا كبير ولا صغير
وترك بيته وما فيه من مال؛ ولم يُيْزَاْ بقليل ولا كثير» حتى اجتمع التجار ورأوا
أن يُظِروه و ييَسّروا عليه؛ وجعلوا المال عليه نجوماً في سنين؛ وكان بعض أهل
نا نا آنا
وأما ما في بلدان مصر وصعيدها من الأمور التي ينزه الإنسان عن ذكرها
وتعدادهاءم خصوصاً عند قبور الصُلحاء والمبّاد, كما ذكرها الثقات في نقل
الأخبار وروايتها فأكثر من أن يُحضَى. فمنها : أنهم يأتون قبر أحمد البدوي
اعد و يستحُنهم على كشف المصائب» و يتداولون بينهم حكايات» و ينسبون
إليهم كرامات؛ ويحكون في محافلهم أموراً من أفحش المنكر والضلال ؛ فيقولون:
فلان استغاث بفلان؛ فسارع إلى إغاثته؛ وفلان شكا لصاحب ذلك القبر حاله؛
فأغاثه وكشف عنه ضره؛ وفلان شكا إليه حاجته فأزال عنه فقره.. وأمثال هذا
الهذيان المليء بالزور والبهتان. و يصدر هذا الكلام في تلك البلاد وهي مملوءة