Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
والوهابيوث فى هذا التأو يل البعيد معذورون من حيث الخطإ فى فهم معنى
كلمة «الدّغاء» التى تأتى حينا بمعنى العبادة و أحيانا معنى النداء و ظنوا أن هذه الكلمة
فى جميع هذه الآيات وما أشبهها معناها النداء لاغير , و لذلك يحرمون نداء غير الله كماتحرم
العبادة من دونه تعالى. وحيث ذهبوا هذا المذهب و وقفوا عند هذا الحد فهم مقصرون عن
ادراك كُنْه هذه الكلمة لَعْة واضطلاحاً فيجب أن نعذّر هم او نتذرهم.
و كلمة الدعاء فى اللغة العربية لفظ مشترك بين عدة معان:
منها: العبادة كقوله تعالى: (أن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا* الجن :18)
ومثها: النسبة كقوله تعال : (ادعوهم لآبائهم » الاحزاب :) اى انسبوهم اليهم
ومننها: التداء كقوله تعالى: (وادعوا شهداء كم من دون الله البقرة :1) اى
ومنها: السؤال كقوله تعالى: (ادعونى استجب لكم «المؤمن )3٠١: اى إسألونى
ومنها: الدعوة الى الع كقوله تعالى : (ادع الى سبيل ربك بالحكمة النحل :116 ) الآية
ومنها: التمنى كقوله تعال: (وشم ما بَدَّعُونَ «يس: 7ه)
ومنها: القول كقوله تعال: (دعواهم فيها سبحانك اللهم #بونس: )٠١
ومنها: التسمية كقوله تعالى: (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا*
النور:؟)
وليس فى القرآن الكريم ولا فى اللغة العربية ان كلمة الدعاء تاتى ممعنى التوسل و
قد تحقق أن معنى التوسل غير معنى العبادة لغة و شرعا. ولا سبيل إذاً الى تكفير المسلمين
المتوسلين بجاه الصالحين بالقياسات الفاسدة اه .فتأمل.
و كلمة «الدعاء» فى جميع هذه الآيات الآنفة الذكر وما أشبهها معناها العبادة
لا النداء.
ولا يخفى أن تداء غير الله تعالى كنداء الأنسان حيا أوميثا يجوز شرا وضرورى
ايضا لتعلقه عل الحوائج الشرعيّة و المعاملات الدينيّة و الدنيويّة وقد جاء نداء الأموات
من الاحاديث الواردة فى زيارة القبور كقول الزائر: (السّلاًمُ علَبْكُمْ ا أهْلَ الْقبُور السام
عَلَيْكُمْ أَهْلّ الذَبَارِمِنَ الْمُْمِنينَ وَإِنَّا ان شاء الله بِكُمْ لأحفُون) ففى هذا النداء للاموات