Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
الوهابية ونفيها بتقليد أئمة المذاهب
ينتهج الوهابيون المتطرفون فى هذه المسألة نهجاً خارقا للاجاع ومعارضا لأقوال
العلماء و آراء الفقهاء. و ذلك انهم ينكرون أئمة المذاهب و كتبهم الفقهية وينفون
العقليد بهم و التقيد بمذاهيهم زاعمين ان لهم الحق فى استنباط الاجكام والمسائل من
القرآن و الحديث مباشرة دون التقيد بمذهب من المذاهب أو التقليد بامام من أئمة الدين.
وهذا فى الواقع تلبيس عظيم غروا به العوام من الجهال و صغار الطلبة حتى
اوقعوهم من حيث لايخرجون. وقد يكون دافعهم الوحيد الى هذا التلبيس هومحاولة
' تعطيل هذه المذاهب الاربعة و القضاء عليها ليفسحوا المجال امامهم كى يتسنى
هم تحقيق اغراضهم الشخصية المتمشلة فى حب الظهور و عدم اعتراف الغير.
كما يحاولون من خلال توجيهاتهم السخيفة الى تضليل العوام عن دور هذه
المذاهب و تصريفهم عن تعلم الفقه و الاهتمام به كوسيلة لمعرفة شرائع الاسلام و احكام
العبادات بينما لايمكن تعطيل هذه المذاهب ولا الاستغناء عنها لانها قد وضعت خصيصاً
لتفصيل وتبيين ماجاء فى القرآن الكريم و الحديث النبوى مجملا من احكام العبادات و
المعاملات. بل ولا يصح الاسلام بالنسبة لنا نحن الخلق الآ بتقليد أئمة المذاهب
رضوان الله عليهم. و ليس بالاجتهاد الفوضوى كما يزعمه بعض الجهلة ولا يخفى ان
العلماء متفقون على ان الخارج عن المذاهب الاربعة ضال مضل ورما اداه ذلك الى الكفر
لان الأخذ بظواهر الكتاب و السنة من اصول الكفر ولان كثيرا من القرآن و الأحاديث
ماظاهره صريح الكفر» (وما يَعْلَمْ ويل إلا لو الرَّابِخُونَ في العلم . .. آل عمران :/7)
ولا ينبغى إتهام الأئمة الأربعة فى ترك السنة وهم أرباب العلم و الورع و
الكشف والانصاف و أحرص الناس على اتباع سئة رسول الله وقد بنى الامام مالك
رضى الله عنه مذهيه على اربعة اشياء: آية قرآنية. و حديث صحيح؛ و اجاع أهل المدينة؛
و اتفاق جهورهم .
وقداجع أهل السنة على وجوب التقليد على من ليس فيه أهلية الاجتهاد وقد