Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
, هذه العبارة نقلها ابن تيمية عن الإمام الرازي كما في [13/1] من الرد على
« أساس التقديس. وفيها يستتكر الرازي قول من قال من المجسمة بأن الله مدرك
بالحواس ويستتكر إنكارهم لقول من قال بأنه تعالى موجود ولا يدرك وجوده عن
طريق الحواس بل عن طريق العقل .
: وإذا علمت أيها القارىء النبيه أن ابن تيمية يؤيد المجسمة الذين يدعون
' أنهم يستطيعون الإحساس بالله بالحواس الظاهرة» فإنك لن تستغرب إذا علمت أن
) ابن تيمية يعارض وير على الإمام الرازي في قوله ذلك. ومما قاله ابن تيمية في
ا الرد على الرازي ما ذكره في 1 17]: «وإن أراد أنه لا يرى في الدنيا والآخرة؛
ض ولا يمكن رؤيته فهذا مذهب الجهمية والمعتزله له في ذلك معروف؛ وقد ثبت
:ْ بالكتاب والسنة واتفاق سلف الأمة وأئمتها بل وبصرائح العقل بطلان هذا
المذهب». اه.
: وابن تيمية إذا قال إن الله يرى. فإنه يعني بذلك إنه يرى بالرؤية بالضبط كما .
١ يرى الإنسان أي جسم من الأجسام» فيجب أن يكون الله مقابل الرائني لكي يراه؛
ْ ويجب أن يكون محدوداً؛ ويجب اتصال شعاع بالعين» وغير ذلك من شرائط 0
,| الرؤية العادية. ومعلوم أن الرؤية بهذا المعنى منفية عن الله تعالى» فإن إثبات هذه
ٍ الرؤية تشبيه محض وتجسيم صريح» وقياس للغائب على الشاهدء وكل ذلك غير
: جائز. والذي ثبت بالكتاب والسنة ليس هو الرؤية بالمعنى الذي يريده ابن تيمية؛
: بل إن كافة العلماء المقتدى بهم من أهل السنة صرحوا بأن الله يرى بلا كيف ولا
: إحاطة» كما صرح بذلك الإمام الطحاوي في مختصره المشهور. والكيف المنغي
| هنا هو الجهة والحدٍّ والمقابلة واتصال شعاع وغير ذلك من الأمور العادية
| المشروطة لرؤية الأجسام وسائر المخلوقات. ومع ذلك فإن أهل الح يثبتون
ّ الرؤية ويجرونها عن هذه السمات الجسمانية.
,| فالإمام الرازي يبت الرؤية على طريقة أهل السنة؛ لا على طريقة المجسمة
ه:ْ مشايخ ابن تيمية . وبهذا فإنك تعلم حقيقة قول الإمام الرازي من أن الله منزه عن
| لواحق الحسء أي إن هناك بعض الأمور اللازمة للإحساس والحواس فلذلك