Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
فهذا رجل مصري منصوري(١) وهو أدرى ببلده وأعرف بها من غيره من أهل الأقطار الإسلامية الأخرى، قد سجل بلسان هذه الدعاية الخرقاء المجرمة على مصر أن الوثنية فيها منتشرة في كل بيت، قائمة بكل نفس، وأنك أينما وجهت ألفيت صنماً قائماً يهرعون إليه يستمطرونه حاجاتهم، ويشركونه مع الله في عباداتهم، ويخصونه بقرابينهم وقرباتهم!.
فأين هذه الأمة المصرية الوثنية؟ أهي في مخيلة هذا الداعية الجديد، أم هي مما أوحى به داعيتهم الأكبر، ذلك السلفي الظريف، ذو العقل الحصيف، والرأس الخفيف، الذي يشبه في حجمه رأس حية رقطاء، ركب فيه عقل امرأة خرقاء، وخلع عليها زهو حرباء، فهي تتلوى وتتلون، وتتكسر وتتغضن. يا عجباً! ما الذي حدا بكبيرهم هذا ورئيس تحريرهم أن يتترس بالقصيمي والمنصوري وفلان وفلان! ويرسل على الناس أفاعيه وضواريه بين مستخف وسارب، وشاتم وثالب، وناهش وناهس، ومقطب وعابس، وبين عواء وزئير، ونباح، وهرير، ومؤاء وصفير، ما هذه الضجة والجلبة؟
وما الذي حدث أيها القوم؟ هذا صاحبكم الشيخ أبو رية قد اعتزم أن (يشلح) الأستاذ الكبير الشيخ الدجوي، مستعدياً عليه الشيخ الأكبر طالباً إليه أن يطرده من الأزهر، وهذا بالطبع حسن وجميل في عين كبيركم هذا الجالس على عرشه، عرش روما لا عرش بلقيس ولا عرش إلٓهه المستقر على ظهر بعوضة، يوزع على الناس حظوظهم من الإيمان أو الكفر، فهذا مؤمن وهذا كافر، وهذا صاحب سنن، وهذا عابد وثن.
———
(١) هو محمود أبو رية المعروف بعدوانه على السنة النبوية، وهكذا يكون أدعياء السلفية في كل عصر ومصر، ولله في خلقه شؤون؟!!