Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
والأيدي والساق الواحدة : فلو أخذنا بظاهر هذه النصوص للزم
إثبات إله له وجه وعلى ذلك الوجه عدة أعين : وله جنب واحد 1
وعليه أيد كثيرة كل يد منها يمين » وله ساق واحدة؛ ولا نرى
صورة أقبح من هذه الصورة المتخيلة 1 ولا يرضى عاقل أن يصف
ربه بهذه الصفة المشوهة.
وأنه ورد أيضاً قوله تعالى : #الله نور السَموتٍ والارضٍ #
ومعلوم بالبداهة أن إله العالم ليس هو هذا الشيء المنبسط على :
الجدران والحيطان وليس هو هذا النور المنبعث عن جرم
الشمس والقمر والكواكب والنيران» وإذن فلا يمكن إرادة المعنى
الظاهر من لفظ المتشابه 6 ولا بد من صرف اللفظ المتشابه إلى
معنى آخر بأن يقال: الله منوّر السموات والأرض أو الهادي
بجميع أنواع الهدايات لأهل السموات والأرض .
وكذلك لا بد من التأويل في مثل قوله تعالى : #كن دَا
الى يِقَرِضُ أَنَّهَ دبا حَنَنا # وقوله: #قاأف اله بينَهُر ن
الْقوَاءِدِ # وقوله لموسى وهارون: #إِثنى مكنا أتمع وأريفك #
فإن المعية هنا معية المعونة والحفظ والعلم والرحمة.
وكذلك لا بد من التأويل فى مثل قوله عليه السلام :
«الحجر الأسود يمين الله» وقوله حكاية عن ربه: «من أتانى يمشى
أتيته هرولة» فإن المراد منه التمثيل والتصوير لا المشى الحقيقى
والهرولة الحقيقية .
وقوله عليه الصلاة والسلام : «قلب المؤمن بين أصبعين من
أصابع الرحمن» وهذا أيضاً لا بد فيه من التأويل لأنا نعلم
بالضرورة أنه ليس في صدورنا إصبعان بينهما قلوبنا.
المكنبة التخصصية للرد عل رالوهابية #*