Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque
← PrécédentSuivant →
pagesur 49
📖 Version imprimée
الصفحة 21 المشركين ومن اتبعهم من الصابئة في آخر المأية الثانية في امارة المأمون وظهرت علوم الصابئين والمنجمين ونحوهم فظهرت هذه المقالة في اهل العلم واهل السيف والامارة وصار في اهلها من الحلفاء والامرآء والوزرآء والفقهاء والقضاة وغيرهم ما امتحنوا به المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات انتهى كلام الشيخ رحمة االله فانظر في هذا الكلام وتدبره كيف وصف هؤلاء باعظم الكفر والشرك وبالايمان ببعض الكتاب والكفر ببعضه وانهم فروع المشركين والصابئة وانهم اخذوا ماخذ القرون من قبلهم اهل الكفر وانهم خالفوا العقل والنقل والفطرة وانهم خالفوا جميع الرسل في قولهم وانهم عاندوا الحق وان اهل العلم يقولون قولهم هذا اخبث من قول اليهود والنصارى وانهم عذبوا المؤمنين والمؤمنات على الحق وهؤلاء الذين عنا بهذا الكلام هم المعتزلة والقدرية والجهمية ومن سلك سبيلهم من اهل البدع وغيرهم والخلفاء الذين يعنيهم المأمون والمعتصم والواثق ووزرائهم وقضاتهم وفقهاؤهم وهم الذين جلدوا الامام احمد رحمه االله وحبسوه وقتلوا احمد بن بصير الخزاعي وغيره وعذبوا المؤمنين والمؤمنات يدعونهم الى الاخذ بقولهم وهم الذين يعنى بقوله فيما تقدم وما يأتي ان الامام احمد لايكفرهم ولا احد من السلف وان احمد صلى خلفهم واستغفرلهم ورأى الائتمام بهم وعدم الخروج عليهم وان الامام احمد يرد قولهم الذي هو كفر عظيم كما تقدم كلامه فراجعه )فباالله( عليك تأمل اي هذا واي قولكم فيمن خالفكم فهو كافر ومن لم يكفره فهو كافر )باالله عليكم( انتهوا عن الخفا وقول الزور واقتدوا بالسلف الصالح وتجنبوا طريق اهل البدع ولا تكونوا كالذي زين له سوء عمله فرأه حسناً قال الشيخ تقي الدين رحمه االله تعالى ومن البدع المنكرة تكفير الطائفة وغيرها من طوائف المسلمين واستحلال دمائهم واموالهم وهذا عظيم لوجهين )احدهما( ان تلك الطائفة الاخرى قد لايكون فيها من البدعة اعظم مما في الطائفة المكفرة لها بل قد تكون بدعة الطائفة المكفرة لها اعظم من بدعة الطائفة المكفرة وقد تكون نحوها وقد تكون دونها وهذا حال عامة اهل البدع والاهوى الذين يكفرون بعضهم بعضاً وهؤلاء من الذين قال االله فيهم )ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء( )الثاني( انه لو فرض الصفحة 22 ان احدى الطائفتين مختصة بالبدعة والاخرى موافقة للسنة لم يكن لهذه السنة ان تكفر كل من قال قولا اخطاء فيه فان االله تعالى قال )ربنا لا تواخذ نا ان نسينا او اخطأنا( وثبت في الصحيح عن النبي صلى االله عليه وسلم ان االله تعالى قال قد فعلت وقال تعالى )لاجناح عليكم فيما اخطأتم به ولكن ماتعمدت قلوبكم( وروى عن النبي صلى االله عليه وسلم انه قال ان االله تجاوز لامتي عن الخطاء والنسيان وما استكرهوا عليه وهو حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره وقد اجمع الصحابة والتابعون لهم باحسان وسائر ائمة المسلمين على انه ليس كل من قال قولا اخطاء فيه انه يكفر بذلك ولو كان قوله مخالفاً للسنة ولكن للناس نزاع في مسائل التكفير قد بسطت في غير هذا الموضع وقال الشيخ رحمه االله ايضا الخوارج لهم خاصيتان مشهورتان فارقوا بها جماعة المسلمين وائمتهم )احدهما( خروجهم عن السنة وجعلهم ماليس بسيئة سيئة وجعلهم ماليس بحسنة حسنة )الثاني( في الخوارج واهل البدع انهم يكفرون بالذنوب والسيئات ويترتب على ذلك استحلال دماء المسليمن واموالهم وان دار الاسلام دار حرب ودارهم هى دار الايمان وبذلك يقولوا جمهور الرافضة وجمهور المعتزلة والجهمية وطائفة من غلات المنتسبة الى اهل الحديث فينبغي للمسلم ان يحذر من هذين الاصلين الخبيثين وما يتولد عنهما من بعض
← PrécédentSuivant →
pagesur 49
📖 Version imprimée