Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque
← PrécédentSuivant →
pagesur 49
📖 Version imprimée
من احدث في المدينة حدثا او آوى محدثا فعليه لعنة االله والملائكة والناس اجمعين الى غير ذلك من احاديث الوعيد لم يجز ان تعين شخصا ممن فعل بعض هذه الافعال وتقول هذا المعين قد صابه هذا الوعيد لامكان التوبة وغيرها من مسقطات العقوبة الى ان قال ففعل هذا الامور ممن يحسب انها مباحة باجتهاد او تلقيد ونحو ذلك وغايته انه معذور من لحوق الوعيد به لمانع كما امتنع لحوق الوعيدبهم لتوبة او حسنات ماحية او مصائب مكفرة او غير ذلك وهذه السبيل هي التي يجب اتباعها فان ماسواها طريقان خبيثان احدهما القول بلحوق الوعيد بكل فرد من الافراد الصفحة 26 بعينه ودعوى انها عمل بموجب النصوص وهذا اقبح من قول الخوارج المكفرين بالذنوب والمعتزلة وغيرهم وفساده معلوم بالاضطرار او دلته معلومة في غير هذا الموضع فهذا ونحوه من نصوص الوعيد حق لكن الشخص المعين الذي فعله لا يشهد عليه بالوعيد فلا يشهد على معين من اهل القبلة بالنار لفوات شرط او لحصول مانع وهكذا الاقوال الذي يكفر قائلها قد يكون القائل لها لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق وقد تكون بلغته ولم تثبت عنده او لم يتمكن من معفرتها وفهمها او قد عرضت له شبهات يعذره االله بها فمن كان مؤمنا باالله وبرسوله مظهراً للاسلام محبا الله ورسوله فان االله يغفر له ولوقارف بعض الذنوب القولية او العملية سوآء اطلق عليه لفظ الشرك او لفظ المعاصي هذا الذي عليه اصحاب رسول االله صلى االله عليه وسلم وجماهير أيمة الاسلام لكن المقصود ان مذاهب الأيمة مبنية على هذا التفصيل بالفرق بين النوع والعين بل لا يختلف القول عن الامام احمد وسائر أئمة الاسلام كمالك وابي حنيفة والشافعي انهم لا يكفرون المرجئة الذين يقولون الايمان قول بلا عمل ونصوصهم صريحة بالمتناع من تكفير الخوارج والقدرية وغيرهم وانما كان الامام احمد يطلق القول بتكفير الجهمية لانه ابتلى بهم حتى عرف حقيقة امرهم وانه يدور على التعطيل وتكفير الجهمية مشهور عن السلف والائمة لكن ما كانوا يكفرون اعيانهم فان الذي يدعو الى القول اعظم من الذي يقوله ولا يدعو اليه والذي يعاقب مخالفه اعظم من الذي يدعو فقط والذي يكفر مخالفه اعظم من الذي يعاقب ومع هذا فالذين من ولاة الامور يقولون بقول الجهمية ان القرآن مخلوق وان االله لا يرى في الاخرة وان ظاهر القرأن لا يحتج به في معفرفة االله ولا الاحاديث الصحيحة وان الدين لا يتم الا بما زخرفوه من الاراء والخيالات الباطلة والعقول الفاسدة وان خيالتهم وجهالاتهم احكم في دين االله من كتاب االله وسنة رسول االله صلى االله عليه وسلم واجماع الصحابة والتابعين لهم باحسان وان اقوال الجهمية والمعطلة من النفي والاثبات احكم في دين االله بسب ذلك امتحنوا المسلمين وسجنوا الامام احمد وجلدوه وقتلوا جماعة وصلبوا آخرين ومع ذلك لا يطلقون اسيراً ولا يعطون من بيت المال الا من وافقهم ويقر بقولهم وجرى على الاسلام منهم امور مبسوطة في غير هذا الموضع ومع هذا التعطيل الذي هو شر من الشك فالامام الصفحة 27 احمد ترحم عليهم واستغفر لهم وقال ما علمت انهم مكذبون للرسول صلى االله عليه وسلم ولا جاحدون لما جاء به لكنهم تأولوا فاخطأوا وقلدوا من قال ذلك والامام الشافعي لما ناظر حفص الفرد من أئمة المعطلة في مسألة القران وقال القران مخلوق قال له الامام الشافعي كفرت باالله العظيم فكفره ولم يحكم بردته بمجرد ذلك ولو اعتقد ردته وكفره لسعى في قتله وافتى العلماء بقتل دعاتهم مثل غليان القدري والجعد بن درهم وجهم بن صفوان امام الجهمية وغيرهم وصلى الناس عليهم ودفنوهم مع المسلمين وصار قتلهم من باب قتل الصائل
← PrécédentSuivant →
pagesur 49
📖 Version imprimée