Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
| آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية | ل | أ.د محمد البيري ّ
الحوادث بالفعل باطلاً”').
2 . أيضًا نجد العلامة الكمال ابن الحمام في المسايرة وقد برهن عقلاً على تهافت ما ذهب
إليه ابن تيمية بالقول بحوادث لا بداية لهاء مبينًا انه لو لم يكن القول بحوادث لا نهاية لها
ممتنعًا لكان قبل كل حادث حوادث لا أول لها مترتبة كما تقول الفلاسفة في دورات الأفلاك.
فا لم ينقض ما لا أول له من الحوادث لم تنته النوبة إلى وجود الحادث الحاضرء وانقضاء ما لا
أول له محال لكنه ثابت فانتفى ملزومه» وهو وجود حوادث لا أول لها فانتفى ملزومه؛ وهو
كون ما لا يخلو عن الحوادث قدييًا.
فيا لا يخلو من الحوادث حادث. وهذا العالم لا يخلوا عن الحوادث فهذا العالم حادث وإذا
ثبت حدوثه كان افتقاره إلى الموجد معلومًا بالضرورة» وذلك الموجد هو: سبحانه المعني
بالاسم الذي هوالله...!2.
3 ا أتينا إلى برهان التطبيق فإننا نجده من الدلائل البينة على تهافت القول بحوادث لا
أول لها كما زعم ابن تيمية ؛ لأنك لو فرضت سلسلتين وجعلت إحداهما من الآن إل ما لا
نهاية له» والأخرى من الطوفان إلى ما لا نهاية له وطبقت بينهما بأن قابلت بين أفرادهما من
أولهماء فكلما طرحت من الآنية واحدًا وهكذا فلا يخلوا إما أن يفرغا معًّا فيكون كل منهما له
نهاية وهو خلاف للفرض» وإن لم يفرغا لزم مساواة الناقص للكامل وهو باطل» وإن فرغت
الطوفانية دون الآنية كانت الطوفانية متناهية والآنية أيضًا كذلك؛ لأنها إنيا زادت على
الطوفانية بقدر متناه .وهو ما من طوفان إلى الآن ومن المعلوم أن الزائد على شيء متناه بقدر
منتاه يكون متناهيًا بالضرورة8. ٍ
(1) براجع تفصيل استدلال الكندي في رسائل الكندي الفلسفية؛ تحقيق د/ محمد عبد الهادي أبو ريده» ص 201.
6 ط دار الفكر.
(2) الشيخ كمال الدين محمد بن الحمام المسايرة في العلم الكلام والعقائد التوحيدية المنهجية في الآخرة؛ تح محمد محبي
الدين عبد الحميد ص 4 وكذا ص 17.15.
(3) يراجع الشيخ إبراهيم البيجوري تحفة المريد على جوهرة التوحيد ص 28 ط المطابع الأميرية 1968.
صربق بح [ بجي ج-