Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
-يقصد محمَّد البشير الإبراهيمي (١٣٨٥هـ) -: «أنَّهم موتورون لهذه الوهَّابيَّة التي هدمت أنصابهم ومحت بدعهم فيما وقع تحت سلطانهم من أرض الله، وقد ضجَّ مبتدعة الحجاز فضجَّ هؤلاء لضجيجهم، والبدعة رحم ماسة، فليس ما نسمعه هنا من ترديد كلمة (وهَّابي) تُقذف في وجه كلّ داعٍ إلى الحقِّ إلَّا نواحاً مُردَّداً على البدع التي ذهبت صرعى لهذه الوهَّابيَّة»(١).
وجاء في مجموعة الرَّسائل والمسائل النَّجديَّة قولهم: «الرَّدّ على فِرية: أنَّ الوهَّابيَّة يُلزمون النَّاس تكفير آباءهم وأجدادهم...»(٢).
فالوهَّابيَّة اسم خلعه أتباع محمَّد بن عبد الوهَّاب على أنفسهم مُرتضين ومُقرِّين به، وهي في حقيقتها فتنة دهماء ألَمَّت بالمسلمين، أذكاها وزاد من أُوارها المستعمر البغيض، حتى فعلت من الأفاعيل ما يشيب لهوله الوليد، وانتسابها للسَّلف الصَّالح مجرَّد انتساب اسم لا انتساب منهج وعقيدة، لأنَّ أفاعيلهم التي فعلوها منذ نشأتهم تدلُّ دلالة قطعيَّة على أنَّهم لم يسيروا قط على منهج السَّلف الصَّالح، بل إنَّ الكثير من أفاعيلهم وممارساتهم لا تدلَّ البتَّة على منهج الإسلام وروحه وشريعته ووسطيته...
يقول عنهم الإمام أحمد زيني دحلان (١٣٠٤هـ)، مفتي مكَّة المكرَّمة: «... ولمَّا دخلوا الطَّائف قتلوا النَّاس قتلاً عامَّاً، واستوعبوا الكبير والصَّغير، والمأمور والأمير، والشَّريف والوضيع، وصاروا يذبحون على صدر الأم الطِّفل الرَّضيع، وصاروا يصعدون البيوت يُخرجون من توارى فيها، فيقتلونهم،
———
(١) انظر: موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (٩/ ٤٦٢).
(٢) انظر: مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الرابع، القسم الثاني) (١/ ٨٣٥).