Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
فوجدوا جماعة يتدارسون القرآن !!! فقتلوهم عن آخرهم حتى أبادوا من في البيوت جميعاً، ثمَّ خرجوا إلى الحوانيت والمساجد وقتلوا من فيها، ويقتلون الرَّجل في المسجد وهو راكع أو ساجد، حتى أفنوا هؤلاء المخلوقات، فويلٌ لهم من جبَّار السَّموات، ولم يبق من أهل الطَّائف شرذمة قدر نيف وعشرين انحازوا إلى البيت الفتني، وترَّسوه ومنعوه بالرَّصاص أن يصلوه، وجماعة في بيت الفعر يبلغون مائتين وسبعين قاتلوهم يومهم بما طال، وشاغلوهم بكثرة النِّضال، ثمَّ قاتلوهم في اليوم الثَّاني والثَّالث فعلم ابن شكبان أن لا سبيل إلى هؤلاء إلَّا بالمكر والخديعة، فراسلهم بالأمان، وقال لهم: إنَّكم في وجه ابن شكبان وعثمان، وأعطوهم على ذلك العهود، فكفُّوا عن القتال، فأدخلوا عليهم جماعة وأخذوا منهم السِّلاح، وقالوا لهم: حَمْلُهُ للمشركين !! غير مُباح، ثمَّ أمروهم بالخروج لمقابلة الأمير، فلمَّا مثلوا بين يديه أمر بقتلهم جميعاً، ففازوا بالشَّهادة، وكان قتلهم بقوز يسمَّى دقاق اللوز، وكان جماعة مفرَّقون في بيوت ذوي عيسى نحو الخمسين كانوا مترسين يرمونهم برصاص، فأخرجوهم أيضاً بالأمان والعهود على سلامة الأرواح والرِّقاب دون بقيَّة الأسباب، ثمَّ أخرجوهم إلى وادي وج، وتركوهم في البرد والثَّلج، وما زالوا مكشوفي السوأتين حتى رموا عليهم أطماراً بالية من الكساء، وجمعوا بين الرِّجال والنِّساء وصارت المخدَّرات في أسوأ الحالات، ثمَّ عاهدوهم بعد ثلاثة عشر يوماً على الدُّخول في الطِّين، فصاروا يتكفَّفون المسلمين، فيعطون السَّائل الحفنة من الذُّرة ملء الكفِّ يقضمها.
وصار العُربان كلّ يوم يدخلون الطَّائف، وينقلون الأموال إلى الخارج، فنهبوا النُّقود، والعُروض، والأساس، والفِراش، ويتهافتون على ذلك تهافت