Bibliothèque numérique et articles référencés
NajdiyatNajdiyat
Najdiyat
Bibliothèque
← PrécédentSuivant →
pagesur 435
📖 Version imprimée
Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
والقاضي وابن الزاغوني من التشبيه والصفات التي لا تليق بجناب الحق سبحانه وتعالى هي نزعة سامرية في العجسيم ونزعة يهودية في التشبيه وكذا نزعة نصرانية فإنه لما قيل عن عيسى عليه السلام أنه روح الله سبحانه وتعالى اعتقدت التصارى أن الله صفة هي روح ولجت في مريم عليها السلام وهؤلاء وقع لهم الغلط من سوء فهمهم وما ذاك إلا أنهم سموا الأخبار أخبار صفات وإنما هي إضافات وليس كل مضاف صفة فإنه سبحانه وتعالى قال: (ونفخت فيه من روحي) وليس لله صفة تسمى روحا فقد ابتدع من سى المضاف صفة ونادى على نفسه بالجهل وسوء الفهم ثم أنهم في مواضع يؤولون بالتشغي وفي مواضع أغراضهم الفاسدة يجرون الأحاديث على مقتضى العرف والحس ويقولون ينزل بذاته وينتقل ويتحرك ويجلس عل العرش بذاته ثم يقولون لا كما يعقل» يغالطون بذلك من يسمع من عابي وميء الفهم وذلك عين التناقض ومكابرة في الحس والعقل وهذا كلام متهافت يدفع أخره أوله وأوله آخره وفي كلامهم ننزهه غير أننا لا ننفي عنه حقيقة النزول وهذا كلام من لا يعقل. وقال العلامة الكبير الربيدي الحسيني الشافيي في كتابه القيم (إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين) ' قال: قال ابن القشيري: (وقد نبغت نابغة من الرعاع لولا استزلالهم للعوام بما يقرب من أفهامهم ويتصور في أوهامهم لأجللت هذا المكتوب عن تلطيخه بذكرهم» يقولون: نحن نأخذ بالظاهر ونجري الآيات الموهمة تشبيها والأخبار المقتضية حدا وعضوا على الظاهر ولا يجوز أن نطرق التأويل إلى شيء من ذلك. ويتسسكون بقوله تعالى: (وما يعلم تأويله إلا الله) وهؤلاء -والذي أرواحنا بيده- أضر عل الإسلام من اليهود والتعصارى والمجوس وعبدة الأوثان» لأن ضلالات الكفار ظاهرة ييجتنبها المسلمون» وهؤلاء أتوا الدين والعوام من طريق يغتر به المستضعفون فأوحوا إلى أوليائهم بهذه البدع» وأحلوا في قلوبهم وصف (1) إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين الجزء الثاني ص 109 المطبوع بدار الفكر.
← PrécédentSuivant →
pagesur 435
📖 Version imprimée