Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
للقبلة يصير كأنه مصلّ إليه”'"» فحمى كِلةٍ جِمَّى ذلك
)١( ومن بدع الوهابية تحريمهم الصلاة في مسجد فيه قبر واحتجوا بحديث
البخاري : «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد؛ وفيه قول
عائشة: «ولولا ذلك لأبرزوا قبره» تعني قبر رسول الله فالجواب عن
احتجاجهم بهذا الحديث: أن الحديث محمول على من يقصد الصلاة إلى.
القبر لتعظيمه وهذا يُتصور إن كان باررًا غير مستور وإلا فلا حرمة؛ وذلك
بأن لا يقصد المصلي الصلاة إليه لتعظيمه أو يكون مستورًا فإنه إن لم يكن
باررًا لا يقصد بالصلاة إليه؛ أما مجرد وجود قبر في مسجد لم يقصده
المصلي بالصلاة إليه فلا ينطبق عليه الحديث المذكور ولذلك نصت الحنابلة
على أن الصلاة في المقبرة مكروهة ولا تحرم» والوهابية يدّعون أنهم حنابلة
وما أكثر ما يخالفون الإمام أحمد في الأصول والفروع.
ويكفي في عدم حرمة الصلاة في مسجد فيه قبر قول عائشة: دولولا ذلك
لأبرزوا قبره». ولم يخالف في ذلك أحد من السلف والخلف» ولذلك
يصلون في مسجد الرسول في الجهات الأربعة غربي القبر وأمامه وشرقيه
وشماليه؛ فمن صلى شمالي القبر يكون متوجهًا إلى القبر لكن الحرمة
والكراهية انتفت لكون القبر مستورًاء فالوهابية في تحريمهم المطلق خالفوا
إجماع المسلمين فيكونون ضللوا الأمة ٠» وقد قال الفقهاء كالقاضي عياض
وغيره: «من قال قولا يؤدي إلى تضليل الأمة فهو مجمع على كفره»؛
فليعرفوا ما يؤدي إليه كلامهم . ,
ومما يدل على عدم التحريم والكراهية إذا لم يكن بارزًا ما ورد بإسناد
صحيح أن مسجد الخيف قُبر فيه سبعون نبيًّا؛ء حتى إن قبر ءادم على قول
هناك قرب المسجد؛ وهو مسجد كان يصلى فيه زمن الرسول كَل إلى وقتنا
هذاء. وهذا الحديث أورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية؛ وقال-
) المكتبة التخصصية للرد على الوهابية [