Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
من بعيد» ثم نهض عليهم المسلمون» فلما عاين أهلٌ الخرج الموت انهزموا بعد
أن قتل منهم المسلمون نحو ثلاثين رجلاً.
ثم أغار المسلمون وأميرهم عبد العزيز على فريق من البدو يقال لهم:
« دهيمان » فأخذوهم أجعين» وقتل من المسلمين اثنان: على بن عثمان بن
وفي شوال من هذه السنة (1168 ه) ارتد أهل «حرملا» وكان قاضيها
سليمان بن عبد الوهاب» أخا الشيخ محمد بن عبد الوهاب. وكان الشيخ حين
علم أن أخاه يسعى في الفتنة و يلقي على الناس الشبهات قد أرسل إليه كتباً
ينصحه فيهاء و يؤنبه على ما كان يصنع؛ ويحذره العاقبة؛ فأرسل سليمان إل
الشيخ رسالة زخرف فيها القول» وأكّد فيها العهدء وذكر له أنه لن يقيم في
حرملا يوماً واحداً إن ظهر من أهلها ارتداد.
ولكثه لم يلبث أن كش عن غدره ومكره »+ وحسده لأخيه + وغيرته منه ؛
فنقض العهد. وتألّب أهل حرملا على من فيها من أهل التوحيد والإيمان
فحار بوهم ؛ وعزلوا والي البلدة وأميرها: محمد بن عبدالله بن مبارك» بعد أن
أصابه منهم رجل اسمه ابن وحشان 4 ثم أخرجوه من البلد مع أولاده ْ« وفرّ معه
غيره من أهل الدين؛ منهم : عدوان بن مبارك 0 وابنه مبارك بن عدوان 4 وعثمان
ابن عبدالله أخو الأمير وعلي بن حسن ؛ وناصر بن جذيع؛ وغيرهم :
فأتوا إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب والأمير محمد بن سعود فأخبروهما بجا
حدث» وشرحوا هما الأمر.
وبعد ذلك بأيام أرسلت قبيلة محمد بن عبدالله بن مبارك وهم آل حمد
الذين في حرملا إليه أن يعود» وتعهدوا بنصرته والقيام معه: فاستشار الشيخ
والأمير ابن سعود؛ فلم يستحسنا عودته؛ وقال له الأمير: إن كدت لا بدّ فاعلاً
فخذ معك مدداً مني يعينونك إن تكشّف لك الغدر.