Texte extrait automatiquement de la version numérisée ; il peut contenir de légères erreurs. La version imprimée fait foi.
الشّثل الشافى
اختلاف المسلمن
وكل مؤمن يرى أفعال أكثر المسلمين في هذه البلاد تتبين له غربة الدين في
هذا الزمان» و يزداد بصيرة في دينه؛ ويحمد الله على ما أنعم عليه به من فضل
الإمان.
لذلك كان على كل مؤمن يعمل لآخرته أن يمتثل لما كلفه الله تعالى؛ وأن
يخلى نفسه من أدران الشرك» وذلك بأن يجرّد التوحيد لله وحده؛ و يعتبر بما
وقع من التفرق ف الدين والاختلاف بين المسلمين؛ وما جرهم اليه الشيطان
وأعوانه باستدراجه لهم حتى أوقعهم في الغواية وطوح بهم في الضلال» فاتبعوا ما
كان عليه آباؤهم وأجدادهم؛ واقترفوا المحرمات» وانتهكوا الحدود؛ واستمسك
أكثرهم بالبدع والأهواء» وهجروا حبل الله المتين.
وقد صار ذلك من الله تعال حتماً مقضيً وقدراً مقدوراء ومصداقاً لما أخبر به
رسول الله صل الله عليه وسلم من أن أمته ستتبع سَتن من كان قبلهم : كاليهود
والتصارى وفارس والروم كما ثبت ذلك في الصحيحين وغيرهما من كتب
الحديث:
عن أبي سعيد الُدري رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم
قال: « لَتْبِنَ سَتَنَ من كان قبلكم حَدْوَ القُّةٍ بالقذة, حتى لو دخلوا جر
ضب لدخلتموه . قالوا: يا رسول الله» اليهود والتصارى؟ قال: فمن؟ ».