نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
| آيات الصفات بين الأشاعرة وابن تيمية | مس©لءس سب | أ.د محمد البيوي ا
كذلك أن الزمان قديم بجنسه لا بكل جزء من أجزائه؛ ولعل ابن تيمية إنيا قال ذلك على
اعتبار أن الله تعالل فاعل منذ الأزل على التعاقب والتوالي والفعل عنده يستلزم الحركة ومن
المعلوم أن الحركة هي أصل الزمان. فإذا ما وجدت كان وجوده أو أمكن تقديره بالفعل»
وبتوهم الحركة يمكن تقديره بالوهم والفرض العقلء فإذن علة كون جنس الزمان قدييًا هي
أن مفعولات الله لم تزل تتحرك» فمن الطبيعي أن يقول ابن تيمية إذن بقدم الزمان» وذلك
على خلاف ما ذهب إليه أهل السنة من أن الزمان له مفتتح في الوجود؛ ومن قال من علماء
الكلام بخلق الزمان قبل خلق العالم فإنما أراد بقوله هذا: زمانًا تقديريا وهميّا. بكس سلسلة
أنات الزمان المستمدة من حركة المحدثات بعد وجودها إل ما قبل وجودهاء ومعلوم أن ما
قبل وجودها لم يكن ثمة زمان. وعلى هذا فلا وجود إلا للّه. واللّه سبحانه لا يطرأ عليه زمان
بيد أن هذا قد جرى منهم بناء على التقدير الذهني» ومن المعلرم أن الذهن يمكن أن يقدر ما
ليس بموجود موجودًاء بل ويمكن أن يقدر المستحيلات.
5. كذلك نجد نصًا آخر لابن تيمية يشير فيه إلى قدم الهادة التي خلى منها الأشياء. فتراه
يقول مستنكر على علماء الكلام ما ذهبوا إليه من وجود الأشياء من لا شيء. وأما المتكلمة
الجهمية فيدعون أن الجواهر جميعها ابدعت ابتداء لامن شيء... والمشهود المعلوم للناس إنما
هو إحداثه ليا يحدثه إحدانًا من غير مادة؛ ولهذا فال تعالى: وقد خَتَفْتلكَ ين قَبَلُ كرتت
شَيْعا ٠ [مريم: 9]» ولم يقل خلقتك لا من شيءء وقال تعالى: «#رآئة خَلق ل ل
[النور: 45] ولم يقل خلق كل دابة لا من شيء (0. فهو بهذا يريد أن يقول بقدم مادة
الأشياء.
6.أيضًا نجد لابن تيمية نضًا آخر يبين فيه أنه لم يزل مع الله تعالى بعض المخلوقات حيث
يقول: «وحقيقة الأمر أن هؤلاء الفلاسفة بنوا عمدتهم في قدم العالم على مقدمتين: إحداهما:
أن الترجيح لابد له من مرجح تام يجب به والثانية : أنه لو حدث الترجيح للزم التسلسل
)١( النبوات ص 6.