نص مستخرج آليًا من النسخة المصوّرة، قد يحتوي على أخطاء يسيرة؛ المرجع هو النسخة المطبوعة.
الاختلاف في بعض الموارد يكون مقبولًا؛ خصوصًا إذا كان في المقدّمات الى
توصل إلى الحكم الشريٍ وإلى القواعد والقوانين» ففي هذه الحالة يكون
الاختلاف بين العلماء في الآراء والأقوال مسموحًا به؛ وكذلك الاختلاف في
الهمّة والعزيمة لتحصيل العلوم"» فكلّ ذلك لا يضر الأمّة في رقيّها
وتكاملها» بل يكون عاملا مساعدًا في بناء مواطن قدرتها وقوّتها وتقدّمهاء
وإثراء الساحة الإسلاميّة بمختلف العلوم» ورفدها بالقواعد والقوانين الت
تستند إليها الأمّة في بناء كيانها وتطوّرهاء خصوصًا إذا كان هذا التباين
بينهم مبنيًا على أسييى صحيحةٍ ووفق مناهج علميّةٍ واجتهاديّةٍ منضبطة؛
ومناشع عقلائيّةٍ واضحة؛ لأنّ كل ذلك يصبّ في مصلحة أبناء الأمّة
ويطلعهم على سعة آفاق هذه الشريعة الغرّاء؛ وخلاف ذلك سيشكل
الاختلاف عاملًا أساسيًّا في تفرقة المجتمع وتجزثته» بل في تناحره وتقاتله؛
وستكون الأمّة في موضع الضعف والاستهداف من قبل الأعداء الحقيقيّين
المتربّصين بهاء ولهذا ما نشاهده اليوم في أمّتناء فما تمرّ به الأمّة الإسلاميّة
(1) انظر: الإيج» عبد الرحمن بن أحمد» المواقفء ج 1: ص 22. وإن كان هذا القول يخالف
ما ذهبت إليه مدرسة أهل البيت جل ؛ من تفسير معنى الاختلاف؛ لأنّه يعني الاختلاف
من البلدان والاختلاف إليه - ذهابًا وإيابًا لأخذ الأحكام والمعارف منه ؛ كما في الحديث
عن أي عبد الله الصادق لمتكم عندما سأله أحد أصحابه عن هذا الحديث فقال: ...١
يختلفوا إليه فيتعلّموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم» إنما أراد اختلافهم من البلدان لا
اختلاقًا في دين اللهء ما الدين واحدٌء إنّما الدين واحدًا [الصدوق» محتّد بن علخ علل
الشرايع» جَ 1: ص 85 الباب 79 الحديث 4].